انهيار بريطانيا من الداخل: وزير الدفاع يستقيل والشارع يحترق.
في خطوة وصفت بالزلزال السياسي، قدم جون هيلي وزير الدفاع البريطاني استقالته رسمياً يوم الخميس الماضي، ليكون بذلك أول وزير كبير يرحل عن حكومة العمال منذ وصولها إلى السلطة. لم تكن الاستقالة حدثاً عابراً، بل جاءت في رسالة نارية وجهها هيلي إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، اتهمه فيها بالفشل في توفير التمويل اللازم للجيش البريطاني، محذراً من أن البلاد "غير مستعدة لمواجهة التهديدات المتصاعدة".
ما يجعل هذه الاستقالة مختلفة هو توقيتها. فبينما كان من المفترض أن تعلن الحكومة عن مراجعة دفاعية شاملة خلال أيام، تفجرت الأزمة من الداخل. هيلي، الذي كان يعتبر من أكثر الوزراء ولاءً لستارمر، قال في خطابه إن "وزارة الخزانة لم تظهر أي استعداد لتوفير الموارد التي تحتاجها البلاد للدفاع عن نفسها". بعبارة أخرى، انهارت الثقة بين الرجلين بشكل كامل.
ما الذي حدث بالضبط في اجتماع الميزانية؟
لتقريب الصورة لك، تخيل اجتماعاً مغلقاً في داونينج ستريت. يدخل جون هيلي ومعه ملف ضخم من الطلبات العاجلة لتحديث الجيش. على الطاولة أيضاً، وزيرة المالية راشيل ريفيز، التي تمسك بيدها جباية الضرائب التي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية.
ماذا طلب هيلي بالضبط؟
طلب وزير الدفاع رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل حوالي 28 مليار جنيه إسترليني إضافية على مدى السنوات الأربع المقبلة. قال هيلي إن هذا الرقم ليس رفاهية، بل هو "الحد الأدنى" لتجهيز الجيش لمواجهة التهديد الروسي.
ماذا عرضت ريفيز؟
عرضت ريفيز خفضاً كبيراً لهذا الرقم. الأرقام المسربة من وزارة الدفاع تشير إلى أن العرض الحقيقي لم يتجاوز 10 مليارات جنيه إسترليني، أي أقل من نصف المطلوب. وعندما ضغط هيلي لمعرفة السبب، كان الرد أن خزينة الدولة "فارغة" بعد سنوات من الدعم لأوكرانيا وزيادة الديون.
اللحظة الفاصلة جاءت عندما قال ستارمر لهيلي: "هذا كل ما يمكننا تقديمه". هنا، وقف هيلي وأعلن أن استقالته "خيار لا مفر منه". لم يكن خلافاً على أرقام فقط، بل كان وزير دفاع يرفض أن يتحمل مسؤولية جيش غير جاهز.
من هو دان جارفيس؟ البديل في لحظة أزمة.
على الفور، لم تمض ساعات حتى أعلن داونينج ستريت تعيين دان جارفيس وزيراً للدفاع خلفاً لهيلي. جارفيس ليس وجهاً جديداً في المشهد؛ إنه ضابط سابق في الجيش البريطاني، خدم في أفغانستان والعراق، ويعرف جيداً ملفات التسليح.
ولكن السؤال الحقيقي: هل يستطيع جارفيس أن يفعل ما لم يستطع هيلي فعله؟ التكهنات داخل وستمنستر تقول إن جارفيس جاء ليكون "منفذاً لسياسة ستارمر" وليس "مخططاً مستقلاً". الفارق كبير: هيلي كان يخطط للجيش، بينما جارفيس سيُطلب منه تنفيذ ميزانية أقل مما طلبته وزارته.
اللافت أن نائب هيلي، وزير القوات المسلحة آل كارنز، قدم استقالته أيضاً في نفس المساء، في رسالة قال فيها إن "خطط الإنفاق الحالية لا تتناسب مع طبيعة الحرب الحديثة". هذا يعني أن وزارة الدفاع بأكملها تقريباً في حالة تمرد.
روسيا والناتو: لماذا هذا التوقيت بالذات؟
لفهم سبب غضب هيلي بهذا الشكل، يجب أن ننظر إلى الخريطة الجيوسياسية. الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يهدد باستمرار بالانسحاب من الناتو، وصف البحرية البريطانية بأنها "قديمة" و"ليست الأفضل"، وقال في مقابلة مسجلة إن حاملات الطائرات البريطانية هي مجرد "ألعاب" مقارنة بما تمتلكه أمريكا.
في المقابل، حذر رئيس الوزراء كير ستارمر نفسه قبل أسابيع من أن روسيا تستعد لضرب حلف الناتو بحلول عام 2030. هذا التحذير الذي أطلقه أكده جنرال ألماني رفيع المستوى، ونشرته صحيفة "كيف إندبندنت" الأوكرانية، بينما قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن رئيس استخبارات الناتو إن "الاستعدادات الروسية حقيقية وليست مجرد ترهيب".
بمعنى آخر، وزير الدفاع البريطاني كان يرى أن بلاده تواجه تهديداً وجودياً، بينما كانت وزارة المالية تتعامل مع الأزمة على أنها مجرد بند في ميزانية. هذا التناقض هو ما دفع هيلي إلى الاستقالة، وهو ما يضع ستارمر الآن في موقف لا يحسد عليه قبل قمة الناتو في يوليو المقبل.
جدول مقارنة: مطلوب مقابل متاح.
| البند | المطلوب (هيلي) | المتاح (ستارمر/ريفيز) | الفجوة |
|---|---|---|---|
| الإنفاق كنسبة من الناتج المحلي | 3% بحلول 2030 | 2.68% بحلول 2030 | 0.32% |
| التمويل الإضافي على 4 سنوات | 28 مليار جنيه | 10-13.5 مليار جنيه | 14.5-18 مليار |
| موعد تجهيز الجيش | 2028 | 2032 | 4 سنوات تأخير |
| تحديث البحرية | 6 فرقاطات جديدة | 3 فرقاطات | 3 فرقاطات |
بلفاست تحترق: هجوم السكين الذي هز أيرلندا الشمالية
بينما كان السياسيون في لندن يتشاجرون على الميزانية، كان الشارع البريطاني يحترق حرفياً. مدينة بلفاست، عاصمة أيرلندا الشمالية، تحولت إلى ساحة مواجهات عنيفة بعد حادثة طعن مروعة هزت أركان المدينة الهادئة نسبياً.
تفاصيل الحادثة: في الليلة الماضية، كان رجل يبلغ من العمر 44 عاماً يسير في شارع مزدحم في وسط بلفاست. فجأة، هاجمه رجل آخر من الخلف وبدأ يطعنه بسكين بشكل متكرر. الشهود يقولون إن المهاجم حاول قطع رقبة الضحية، ولم تنتهِ الواقعة إلا بتدخل شرطي كان في دورية قريبة.
من هو المهاجم؟ المتهم هو هادي العديد، 30 عاماً، من أصول سودانية. وفقاً للملفات الرسمية، دخل العديد إلى بريطانيا بطريقة شرعية، وتقدم بطلب لجوء تمت الموافقة عليه بشكل مبدئي، ومن المقرر أن تنظر محكمة الهجرة في قضيته النهائية في عام 2028. بمعنى آخر، هو مقيم شرعي في البلاد حتى إشعار آخر.
المفاجأة الأخرى: المهاجم رفض الاستعانة بمحامٍ، ومثل أمام المحكمة برفقة مترجم فوري، ووجهت إليه تهم "محاولة القتل" و"الاعتداء المشدد". تم تأجيل نظر القضية إلى جلسة في 8 يوليو القادم.
من هنري نواك إلى بلفاست: 10 أيام غيرت بريطانيا
لا يمكن فهم الغضب في بلفاست بمعزل عن حادثة هنري نواك التي وقعت قبل 10 أيام فقط في مدينة ساوثهامبتون. هنري نواك كان طالباً بريطانياً يبلغ 18 عاماً، تعرض للطعن على يد رجل هندي من أصل سيخي.
ولكن ما أثار الغضب الشعبي ليس الجريمة نفسها، بل ما حدث بعدها. لقطات من كاميرا الشرطة، تم تسريبها ونشرتها صحيفة "صنداي ميرور"، أظهرت أن هنري نواك كان ينزف بغزارة على الأرض بينما كانت الشرطة تقيده وتعتقله بدلاً من مهاجمه. السبب؟ المهاجم كذب على الشرطة وقال إنه هو الضحية في هجوم عنصري.
هذا الفشل المزدوج - فشل منع الجريمة ثم فشل التعامل معها - جعل المواطن البريطاني يشعر أنه غير محمي. وفي غضون أيام، تحولت ساوثهامبتون وبلفاست إلى بؤر احتجاجية عنيفة.
ماذا حدث في بلفاست بالضبط؟
تجمع مئات المتظاهرين خارج مبنى المحكمة أثناء مثول المتهم السوداني.
حاول محتجون اقتحام مركز شرطة في منطقة "فولز رود".
أُحرقت ثلاث سيارات تابعة لشرطة أيرلندا الشمالية (PSNI).
ألقي القبض على 26 شخصاً حتى الآن، بينهم 12 قاصرا.
تعرضت منازل ومتاجر يملكها مهاجرون للهجوم والتخريب.
لماذا يغضب البريطانيون الآن؟ الأسباب الجذرية
قد تسأل: لماذا حادثتان بالضبط تسببان في كل هذه الفوضى؟ الإجابة أعمق من ذلك بكثير. بريطانيا تعاني من أزمة ثقة متعددة الطبقات، وهذه الحوادث كانت مجرد شرارة.
السبب الأول: الاقتصاد. الضرائب في بريطانيا وصلت إلى أعلى مستوى منذ 70 عاماً. بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، فإن العبء الضريبي يلتهم حوالي 37% من الدخل القومي. وفي نفس الوقت، يشعر المواطن أن الخدمات العامة تنهار. رفع الضرائب لا يعني خدمات أفضل.
السبب الثاني: الهجرة. الأرقام الرسمية تشير إلى أن صافي الهجرة إلى بريطانيا بلغ 685,000 شخص في العام الماضي، وهو أعلى رقم في التاريخ. هؤلاء المهاجرون يحتاجون إلى مساكن وخدمات صحية وتعليم، بينما تعاني الحكومة أصلاً من عجز في هذه القطاعات. البعض يشعر أن المهاجرين "يأخذون" ما هو حقه.
السبب الثالث: الشعور بالظلم. قضية هنري نواك أثارت الحديث عن "نظام قضائي ذي سرعتين" - سرعة للأجانب وسرعة أخرى للمواطنين. عندما اعتُقل الضحية بدلاً من الجاني، شعر الناس أن القانون لا يحميهم.
السبب الرابع: ترامب وإيلون ماسك. هنا يأتي دور منصات التواصل الاجتماعي. إيلون ماسك، مالك منصة "إكس"، قام شخصياً بإعادة تغريد عدة مقاطع فيديو للحادثتين مع تعليقات تنتقد الحكومة البريطانية.
تقارير هيئة الاتصالات البريطانية (Ofcom) أكدت أن منصة "إكس" فشلت في إزالة محتوى يحرض على العنف، على الرغم من التحذيرات المتكررة. ماسك معروف بانتقاده لقوانين مكافحة الكراهية في بريطانيا، ويرى البعض أنه يستخدم المنصة لتغيير الخطاب السياسي البريطاني لصالح اليمين المتطرف.
السياسة تستغل الدماء: حزب ريفورم في الهجوم
في خضم هذه الفوضى، يظهر حزب ريفورم يو كيه بزعامة نايجل فاراج كأكبر المستفيدين السياسيين. فاراج، الذي لم يتوقف يوماً عن مهاجمة سياسات الهجرة، وجد في حوادث الطعن هذه "سلاحاً سياسياً" مثالياً.
في تجمع حاشد في جنوب لندن بعد حادثة بلفاست مباشرة، قال فاراج: "كير ستارمر فشل في حمايتكم. حكومة العمال لا تستحق الثقة. حان الوقت لاستعادة بلدنا". هتافات "أوقفوا الهجرة" و"استقيلوا" ملأت المكان.
استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت قفزة في شعبية حزب ريفورم، حيث وصل إلى 18% في بعض استطلاعات الرأي المحلية. هذا يهدد حزب العمال مباشرة، الذي تخلى عن قواعده الشعبية في الشمال الإنجليزي.
ماذا عن المحافظين؟ زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك قالت في مؤتمر صحفي: "ولاية كير ستارمر آخذة في الانهيار". وتعهدت بفتح تحقيق برلماني في أداء الحكومة في ملفي الدفاع والداخلية.
260,000 عملية نشل في لندن: أرقام صادمة
لفهم حجم المشكلة الأمنية في بريطانيا، يكفي أن ننظر إلى لندن وحدها. بيانات شرطة العاصمة (Met Police) تكشف عن رقم صادم: 260,000 عملية نشل تم تسجيلها في لندن منذ بداية عام 2025 وحتى منتصف 2026.
ولكن الأكثر إثارة هو توزيع هذه العمليات:
40% من عمليات النشل كانت من النوع المعروف بـ "Snatch and Grab" - أي شخص يركب دراجة نارية ويسحب حقيبة أو هاتفاً من يد شخص يمشي في الشارع.
35% كانت "Pickpocket" تقليدية في وسائل النقل العام.
25% كانت سرقات من المنازل والمحلات.
عمدة لندن صادق خان اضطر لنشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يطمئن فيه المواطنين، ويظهر مع قائد شرطة العاصمة في دورية في وسط لندن. لكن الفيديو نفسه تعرض للسخرية عندما ظهر أحد المارة خلف العمدة وهو يصرخ "لقد سرقوا حقيبتي البارحة!" في مشهد محرج.
لماذا لندن دون سيطرة؟ الأسباب متعددة: قلة عدد رجال الشرطة بعد سنوات من التقشف، ارتفاع عدد السكان، وضعف الملاحقة القضائية للصوص، وزيادة عدد الدراجات النارية المستخدمة في السرقات.
سيدة المطار: كيف يغير فيديو بسيط المعادلة؟
قصة غريبة تكشف كيف تعمل السوشيال ميديا اليوم. سيدة بريطانية عادية تدعى سارة غرينوود، سافرت إلى الهند لقضاء إجازة، وعند عودتها إلى مطار هيثرو، لاحظت شيئاً أثار دهشتها.
فيديو مصور على هاتفها، نشرته على منصة "إكس"، قالت فيه: "نزلت في مطار هيثرو، لأجد أن كل العمال هناك هنود. الموظف الذي يحمل الحقائب هندي، موظف الجوازات هندي، حتى عامل النظافة هندي. أين البريطانيون؟ لماذا لا أعمل أحداً منهم؟"
المفاجأة الكبرى: الفيديو البسيط، الذي سجلته سيدة ليست مشهورة ولا مؤثرة، حصل على 43,000 إعجاب و7.6 مليون مشاهدة خلال 48 ساعة فقط. الصحف الهندية هاجمت السيدة، بينما دافع عنها بريطانيون على نطاق واسع.
ماذا يعني هذا؟
يعني أن هناك رغبة جماعية لدى البريطانيين للتعبير عن استيائهم من تغير بلادهم. ليس بالضرورة أنهم عنصريون، لكنهم يشعرون أن بلدهم أصبحت غريبة عنهم. وفيديوهات مثل هذا تعمل كمادة خام لتغذية هذا الاستياء.
إيلون ماسك نفسه أعاد تغريد الفيديو مع تعليق: "مخيف. ما الذي يحدث لبريطانيا؟". هذا التدخل المباشر من أغنى رجل في العالم يضيف زيتاً على النار.
ملخص الأزمة: بريطانيا تواجه ثلاثة جبهات
لنلخص ما حدث في الأيام العشرة الماضية، لأن المشهد متشابك ويحتاج إلى تبسيط:
الجبهة الأولى: السياسية - استقالة وزير الدفاع جون هيلي بسبب رفض رفع ميزانية الجيش، مما كشف انقسامات داخل حكومة العمال وأضعف صورة ستارمر قبل قمة الناتو.
الجبهة الثانية: الأمنية - حوادث الطعن المتكررة (هنري نواك في ساوثهامبتون، هادي العديد في بلفاست) أثارت موجة غضب شعبي تحولت إلى أعمال شغب وتخريب، وكشفت عجز الشرطة عن السيطرة.
الجبهة الثالثة: الاجتماعية - استياء عام متراكم من غلاء المعيشة والضرائب المرتفعة والهجرة غير المسبوقة، تغذيه منصات التواصل الاجتماعي التي يقودها مليارديرات مثل ماسك وترامب.
ماذا تتوقع في الأيام القادمة؟
التوقعات تشير إلى أن الأزمة لن تنتهي قريباً. هناك عدة تواريخ مهمة يجب مراقبتها:
8 يوليو 2026 - جلسة محكمة المتهم هادي العديد في قضية بلفاست. من المتوقع أن يكون هناك احتجاجات حاشدة أمام المحكمة.
15 يوليو 2026 - قمة الناتو في لاهاي. ستارمر سيظهر أمام الحلفاء بوزير دفاع جديد وجيش غير جاهز.
23 يوليو 2026 - الانتخابات الفرعية في ثلاث دوائر بريطانية. إذا فاز حزب ريفورم بأي منها، سيكون ذلك رسالة قوية لستارمر.
سبتمبر 2026 - الميزانية الخريفية الجديدة. هل ستضطر ريفيز لتقليص ميزانية الدفاع أكثر أم سترفع الضرائب مجدداً؟
الكلمة الأخيرة: بريطانيا عند مفترق طرق
بريطانيا التي نعرفها، تلك التي كانت رمزاً للاستقرار والحكم الرشيد، تمر اليوم بأسوأ أزمة منذ عقود. استقالة وزير الدفاع كشفت أن الطبقة السياسية منقسمة على نفسها. أعمال الشغب في الشوارع كشفت أن النسيج الاجتماعي بدأ يتمزق. والأرقام الاقتصادية تؤكد أن الرفاهية التي اعتاد عليها البريطانيون أصبحت حلماً بعيداً.
كير ستارمر وعد بـ"التغيير" عندما فاز في الانتخابات. لكن الواقع الذي يعيشه البريطانيون اليوم هو: ضرائب أعلى، خدمات أسوأ، جيش أضعف، شوارع أكثر خطورة. وإذا استمر هذا المنحنى، فقد نكون أمام سقوط حكومة العمال قبل أن تكمل عامها الثاني.
رابط المصدر النهائي: The Economist - Britain's summer of crisis
