هل خان المصريون أشقاءهم؟ أم أن الخليج تخلى عن حاميه التاريخي؟"
العلاقات المصرية الخليجية في زمن الحرب: هل تمر بأصعب اختباراتها منذ عقود؟ مواقف متباينة ورسائل في الخلفية في خضم حرب مشتعلة تشعل المنطقة من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط، تتصدر العلاقات المصرية الخليجية واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي. مواقف متباينة، رسائل في الخلفية تحمل أكثر من معنى، وسوشيال ميديا مشتعلة بالهاشتاغات والاتهامات المتبادلة.. كلها مؤشرات تطرح سؤالاً مصيرياً: هل تمر العلاقات بين القاهرة وعواصم الخليج بأصعب اختباراتها منذ سنوات؟ أم أن ما نراه ليس أكثر من ضجيج مؤقت سرعان ما يتبدد بمجرد انحسار الغبار عن ساحات القتال؟ قبل الإجابة، لا بد من الاعتراف بحقيقة مؤلمة: الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط لم تعد كما كانت قبل عقد من الزمن. "الاتفاقيات الإبراهيمية" التي تم توقيعها في عام 2020، والتي رعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لم تكن مجرد وثائق تطبيع علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ودول عربية. لقد كانت، وفقاً لتحليلات استراتيجية معمقة، إعادة هيكلة كاملة لهندسة الأمن الإقليمي. فقد نقلت هذه الاتفاقيات مجموعة من الدول العربية من المظلة العربية التقليدية ...