ترامب يعلن نهاية الحرب بصوت غاضب: نتنياهو خارج المشهد وقمة شرم الشيخ ترسم ملامح سلام غامض

ترامب يعلن نهاية الحرب رغم تصريحات نتنياهو: السلام في مهبّ المرحلة الثانية


في تسجيل صوتي غاضب، أعلن دونالد ترامب أن الحرب بين إسرائيل وحماس انتهت، رغم تصريحات بنيامين نتنياهو التي تؤكد العكس. ومع تحذيرات صحفيين دوليين من تعثّر المرحلة الثانية لعملية السلام، وحضور غريب لإنفانتينو في قمة شرم الشيخ، تزداد التساؤلات حول مستقبل غزة ودور مصر الإقليمي المتصاعد.

في مشهد سياسي متشابك، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بصوت غاضب: "الحرب انتهت!"، بينما لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد أن العمليات العسكرية لم تنته بعد.

هذا التناقض بين التصريحات الأمريكية والإسرائيلية يعكس أزمة ثقة داخل التحالف السياسي، ويطرح تساؤلات حول مصير المرحلة الثانية من خطة السلام، في وقتٍ يشهد تحركات ميدانية غامضة داخل غزة، وحضورًا مفاجئًا لشخصيات غير سياسية في قمة شرم الشيخ.


ترامب يعلن نهاية الحرب: إعلان سياسي أم مناورة؟

جاء تصريح ترامب الصاخب أثناء رحلته إلى إسرائيل، حيث قال: "The war is over, you understand that".
بحسب تقرير The Guardian، فإن هذه العبارة كانت بمثابة إعلان رسمي لانتهاء العمليات، بينما أكدت وكالة AP News أن إسرائيل صادقت على خطة وقف إطلاق النار التي قدمها ترامب، والتي تضمنت إطلاق سراح الرهائن وبدء المرحلة الأولى من اتفاق السلام.

Trump says 'war is over' in Gaza as he flies to Israel for release ...‏

لكن صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين في تل أبيب أن نتنياهو رفض الإعلان عن نهاية الحرب رسميًا، معتبرًا أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء العمليات العسكرية.

بينما وصفت PBS تصريحات ترامب بأنها "إعلان مبكر لانتصار سياسي لم يكتمل بعد".


تحليل أبعاد التصريح

  1. محاولة لاستعادة الدور الأمريكي القيادي في الشرق الأوسط بعد تراجع نفوذ واشنطن في السنوات الأخيرة.
  2. ضغط على إسرائيل للالتزام بالهدنة والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام.
  3. استخدام الملف الفلسطيني كورقة انتخابية في الداخل الأمريكي.
  4. تهيئة المناخ الاقتصادي لإعادة إعمار غزة عبر بث رسائل استقرار.

لكن من الواضح أن التصريح حمل بعدًا إعلاميًا أكثر من كونه التزامًا فعليًا على الأرض.


المرحلة الثانية من السلام: الغموض يهدد الاتفاق

تؤكد TIME أن المرحلة الأولى من خطة ترامب تضمنت سحب القوات الإسرائيلية جزئيًا وتبادل الأسرى ودخول المساعدات الإنسانية.
أما المرحلة الثانية فستركز على تفكيك الجناح العسكري لحماس، وتأسيس إدارة أمنية جديدة في غزة بمشاركة عربية ودولية.

لكن محللين مثل “جون هالتي” و“واجنر” حذروا من أن العملية قد تتوقف عند هذه النقطة، نظرًا لصعوبة تنفيذ البنود التالية في ظل رفض حماس تسليم السلاح.

تقرير واشنطن بوست أشار إلى أن المرحلة الثانية هي الأصعب والأكثر هشاشة سياسيًا، خاصة أن جميع الأطراف تخشى فقدان نفوذها إذا تم تطبيقها بالكامل.


فاينانشال تايمز تحذر: حماس لن تسلّم سلاحها

ذكرت فاينانشال تايمز أن حركة حماس "لا تبدو مستعدة لتسليم سلاحها"، ما يُهدد استمرارية الاتفاق ويجعل المرحلة الثانية عرضة للانهيار.

الصحيفة أوضحت أن الحركة تعتبر السلاح جزءًا من توازن الردع مع إسرائيل، وأن التخلي عنه قبل ضمانات سياسية سيكون بمثابة استسلام كامل.


تحركات حماس في غزة: كمائن وتفتيش وتسليم أسلحة

تشير مصادر محلية في غزة إلى أن حماس بدأت بنشر كمائن أمنية داخل القطاع، وتنفيذ عمليات تفتيش في الأحياء الجنوبية، بالتوازي مع تقارير عن تسليم بعض المسلحين المحليين أسلحتهم للحركة.

هذه التحركات، وفق مراقبين، تعكس رغبة حماس في ضبط المشهد الأمني ومنع أي انشقاقات داخلية أو ظهور جماعات مسلحة منافسة، استعدادًا لاحتمال دخول قوات دولية لاحقًا.


200 جندي أمريكي إلى إسرائيل: تأسيس قوة حفظ سلام دولية

رغم أن وسائل الإعلام تجاهلت الخبر، إلا أن الصحفي واجنر أكد أن 200 جندي أمريكي وصلوا إلى إسرائيل لتأسيس قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

تقرير AP News أشار إلى أن هذه القوة جزء من خطة ترامب لضمان تنفيذ الاتفاق، وتعمل ضمن آلية تُعرف باسم ISF (International Security Force).

مهام هذه القوة تشمل:

  • مراقبة التزام الطرفين بالهدنة.
  • حماية المرافق الإنسانية.
  • دعم جهود إعادة الإعمار.

قمة شرم الشيخ: مصر تستعيد مركزها الدبلوماسي

بحسب واشنطن بوست، قمة شرم الشيخ التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي جمعت أكثر من 230 صحفيًا دوليًا وممثلين عن الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة، في خطوة اعتُبرت تأكيدًا على عودة القوة الإقليمية لمصر.

تقرير The Guardian أشار إلى أن غياب نتنياهو عن القمة، بعد عدم دعوته رسميًا من القاهرة، مثّل رسالة سياسية قوية بأن مصر لا تقبل فرض الشروط الإسرائيلية على إدارة السلام.


حضور إنفانتينو الغريب

وفقًا لـ Sky News Arabia، أثار حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قمة شرم الشيخ دهشة الصحفيين، خاصة أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي من الفيفا حول مشاركته.

ورجّح مراقبون أن يكون حضوره ذا طابع رمزي، في إطار مبادرة رياضية للسلام، أو دعوة خاصة من إحدى البعثات المشاركة.


تركيا ومصر وقوات عربية أخرى نحو غزة؟

مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن تركيا ومصر والأردن والمغرب قد تشارك ضمن قوات حفظ سلام دولية تقودها واشنطن لتأمين غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

الفكرة قيد الدراسة، وتهدف إلى منع تجدد العنف، وضمان استقرار إداري وإنساني في القطاع.
لكن قبول إسرائيل لتلك القوات يبقى موضع شك، نظرًا لحساسيتها تجاه أي وجود عسكري أجنبي في حدودها.


مصر تعود بقوة إلى المسرح الإقليمي

بحسب الصحف الإسرائيلية، فإن مصر استعادت نفوذها الإقليمي بقوة بعد تنظيم قمة شرم الشيخ، ورفضها دعوة نتنياهو.
وصف محللون هذا الموقف بأنه نقطة تحول في علاقة القاهرة بتل أبيب، مؤكدين أن مصر تحاول الآن صياغة معادلة جديدة تجعلها الوسيط الأكثر تأثيرًا في المنطقة.


ترامب يتفوّق على بايدن في إدارة الملف الإسرائيلي

في المقارنة بين ترامب وبايدن، يُظهر الموقف الحالي تفوق ترامب من حيث الجرأة السياسية والتأثير الميداني.

فبينما تبنّى بايدن نهجًا حذرًا يعتمد على “الوساطة الصامتة”، تحرّك ترامب مباشرة وبخطاب حاد فرض أجندته على الجميع.

تؤكد واشنطن بوست أن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي استخدمها ترامب أجبرت الأطراف على قبول الهدنة، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية “اختراقًا دبلوماسيًا غير مسبوق”.


هل ينجح الاتفاق أم تنهار المرحلة الثانية؟

السيناريوهات المستقبلية تنقسم إلى ثلاثة مسارات رئيسية:

  1. السيناريو الإيجابي: تنفيذ المرحلتين وبدء إعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي.
  2. السيناريو المتوسط: نجاح جزئي في المرحلة الأولى وتجميد الثانية مؤقتًا.
  3. السيناريو السلبي: انهيار الاتفاق وعودة الصراع المسلح.

العوامل الحاسمة تشمل:

  • مدى التزام إسرائيل وحماس ببنود الهدنة.
  • فعالية القوة الدولية المقترحة.
  • التمويل الدولي لإعادة الإعمار.
  • الدعم الشعبي والسياسي في غزة وإسرائيل.

خاتمة

تصريح ترامب الغاضب «الحرب انتهت» قد يكون بداية سلامٍ جديد، أو مجرد إعلان رمزي في عاصفة الصراع.
بين تحفظ نتنياهو، وتحذيرات الصحفيين الدوليين، وتردد حماس في تسليم السلاح، يبدو أن المرحلة الثانية من السلام تواجه اختبارًا مصيريًا.

في المقابل، تستثمر مصر عودتها إلى مركز القيادة الإقليمية عبر قمة شرم الشيخ، بينما يحاول ترامب فرض معادلة جديدة تتجاوز حدود الحرب إلى سلامٍ بطابع أمريكي خالص.


✅ مصادر وروابط ذات صلة:

اقرأ أيضا:

مصر تستعد لفشل صفقة ترامب لحرب غزة.. جسور عسكرية على قناة السويس ونتنياهو يُشعل فتيل الانفجار الإقليمي

ترامب: حماس مستعدة لسلام دائم ويطالب إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً

التصعيد الأمريكي ضد روسيا وإيران: هل يقترب العالم من حرب إقليمية كبرى تمتد من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط

حرب إيران 2025: هل يقود التحالف الأمريكي-الإسرائيلي الشرق الأوسط إلى مواجهة كبرى بالصواريخ والوقود الصلب؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اجتماع الجنرالات الأكبر في تاريخ البنتاغون: هل ينفجر العالم من أوكرانيا إلى تايوان والشرق الأوسط نحو حرب عالمية ثالثة؟"

تطبيق ياسين تي في على آيفون: رابط التحميل والمميزات الكاملة لمشاهدة المباريات

تحميل تطبيق ياسين Yacine tv اخر اصدار