مصر تعلن عن توجيه ضربة قوية لعناصر حركة حسم " الجناح العسكرى لجماعة الإخوان المسلمين "

 الداخلية المصرية تحبط مخططًا إرهابيًا لحركة "حسم": تفاصيل العملية وتورط قيادات هاربة

مقدمة

في خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن والاستقرار، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، يوم الأحد 19 يوليو 2025، عن إحباط محاولة إرهابية نوعية كانت تخطط لها حركة "حسم"، الجناح المسلح التابع لجماعة الإخوان المسلمين. وتضمن البيان الرسمي للوزارة تفاصيل دقيقة عن المخطط الإرهابي، وهوية المتورطين، وأهداف العمليات التي كانت تستهدف منشآت حيوية في البلاد.

الداخلية المصرية تحبط مخططًا إرهابيًا لحركة "حسم"


معلومات استخباراتية تكشف عن مخطط تخريبي

كشفت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تلقت معلومات موثقة تُفيد بقيام قيادات حركة "حسم"، الهاربين في تركيا، بالتخطيط لإحياء نشاطهم المسلح داخل مصر. وأشارت المعلومات إلى تحركات تهدف لتنفيذ عمليات عدائية نوعية تستهدف منشآت أمنية واقتصادية حساسة، ما يهدد الأمن القومي المصري.

وأفادت التحقيقات بأن التنظيم كان يخطط لتصعيد نشاطه في الفترة المقبلة، استغلالًا لحالة التوتر الإقليمي والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وتبين أن الحركة استعانت بعناصر مدربة عسكريًا خارج البلاد، وتم الدفع بهم بطرق غير مشروعة إلى الداخل المصري لتنفيذ العمليات.

تسلل عنصر إرهابي مدرب عبر دولة حدودية

بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن أحد عناصر "حسم" الهاربين، والذي تلقى تدريبات عسكرية متطورة في إحدى الدول الحدودية، تسلل إلى مصر بصورة غير شرعية. وكان الهدف من تسلله هو قيادة عمليات إرهابية تستهدف منشآت أمنية واقتصادية، مع الاعتماد على عناصر دعم داخلية تنتمي إلى نفس التنظيم.

وأكدت الوزارة أن العنصر المتسلل كان يحظى بقدرات تدريبية عالية، ما يدل على دعم خارجي محتمل للتنظيم في إعادة تشكيل بنيته المسلحة داخل البلاد.

الداخلية المصرية تحبط مخططًا إرهابيًا لحركة "حسم"


مقطع فيديو يكشف النوايا الإرهابية

كجزء من الحرب النفسية والإعلامية، قامت حركة "حسم" بنشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر تدريبات لعناصرها في منطقة صحراوية داخل إحدى الدول المجاورة. تضمن الفيديو تهديدات صريحة بتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر، وهو ما تعاملت معه السلطات الأمنية بجدية، باعتباره رسالة واضحة لإعادة النشاط المسلح للجماعة.

ورأت الجهات الأمنية أن هذا المقطع ليس فقط مادة دعائية، بل مؤشر على استعدادات حقيقية على الأرض تستدعي تدخلًا فوريًا.

تحديد القيادات الإرهابية المتورطة في المخطط

تمكنت أجهزة الأمن الوطني، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، من تحديد هوية القيادات الرئيسية في المخطط، وجاء على رأسهم:

يحيى السيد إبراهيم محمد موسى: أحد أبرز مؤسسي حركة "حسم" والمشرف على هيكلها العسكري، وهو هارب في تركيا.

صدرت ضده عدة أحكام قضائية:

الإعدام في قضية اغتيال النائب العام (القضية رقم 261/7122 لسنة 2016 جنايات النزهة).

السجن المؤبد في قضية محاولة استهداف شخصيات عامة (القضية رقم 6607 لسنة 2022 جنايات الشروق).

السجن المؤبد في القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة، والمتعلقة بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال المقدم ماجد عبد الرازق، الضابط في قسم شرطة النزهة.

التعاون الأمني يحبط المخطط قبل تنفيذه

أوضح البيان الرسمي أن قطاع الأمن الوطني عمل بشكل وثيق مع كافة أجهزة الدولة لرصد تحركات العناصر الإرهابية، ونجح في إحباط المخطط قبل تنفيذه. كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنشآت الحيوية، وتعزيز نقاط التفتيش على الحدود لمنع أي محاولات تسلل مستقبلية.

وأكدت الوزارة أن تلك العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب والتصدي لمحاولات زعزعة استقرار البلاد.

دلالات التوقيت وتحديات المرحلة.

الداخلية المصرية تحبط مخططًا إرهابيًا لحركة "حسم"


يأتي هذا المخطط في توقيت حساس، تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الإقليمي، ما يجعل مصر هدفًا لمحاولات استغلال الأوضاع الداخلية لخلق حالة من الفوضى. وتُعد عودة "حسم" إلى المشهد مؤشرًا على استمرار الجماعة في تبني العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية، رغم الضربات الأمنية المتتالية التي تلقتها في السنوات الماضية.

الخاتمة: يقظة أمنية في مواجهة الإرهاب

تعكس هذه العملية مدى اليقظة والكفاءة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية المصرية، في رصد ومتابعة التحركات الإرهابية داخليًا وخارجيًا. كما توجّه رسالة واضحة بأن مصر لن تسمح بعودة الإرهاب بأي شكل، وستظل الدولة قادرة على حماية أمنها القومي بكافة الوسائل المشروعة.

إن إحباط هذا المخطط يُعد انتصارًا جديدًا في معركة مصر الطويلة مع قوى العنف والتطرف، ويؤكد أن الأمن والاستقرار هما خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه.


إرسال تعليق

أحدث أقدم