هل اقتربت نهاية اللعبة ؟

 تحولات ميدانية وسياسية وسط تراجع الدعم الغربي وتصاعد القدرات الروسية"

مقدمة: مشهد الحرب يتغير

بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تتغير موازين القوى بشكل لافت. ففي الوقت الذي تتقدم فيه روسيا عسكرياً وتكنولوجياً، يشهد الدعم الغربي لأوكرانيا تراجعًا ملحوظًا، خصوصاً من الولايات المتحدة، وهو ما أثار تساؤلات عما إذا كانت أوكرانيا قد تُركت لمصيرها.

تحولات ميدانية وسياسية وسط تراجع الدعم الغربي وتصاعد القدرات الروسية"


تعتيم إعلامي غربي: مؤشر على خسائر غير معلنة

أحد أبرز التغيرات اللافتة هو انخفاض التغطية الإعلامية الغربية للحرب، وهي ملاحظة طرحها العديد من المحللين، معتبرين أن هذا التعتيم مؤشر على أن الوضع لم يعد في صالح أوكرانيا أو حلفائها.

وبحسب قناة Summary التحليلية، فإن ما يجري على الأرض أصبح محرجًا إعلاميًا للغرب، خصوصًا مع تقدم روسيا في أكثر من جبهة.

 📌 المصدر: قناة Summary عبر يوتيوب - يوليو 2025

رابط القناة

تفوق روسي في حرب المسيّرات: دعم تقني من الصين وكوريا الشمالية

روسيا أصبحت تنتج نحو 10,000 طائرة مسيّرة شهرياً، وهو رقم ضخم يعكس تطور صناعتها العسكرية، بدعم غير مباشر من الصين وكوريا الشمالية.

هذه المسيّرات أثبتت كفاءة عالية في استهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية الأوكرانية، متجاوزة أنظمة الدفاع والتشويش الغربية.

📌 تقرير: صحيفة Asia Times - يوليو 2025

تكتيك "شباك الصيد": محاولات أوكرانية بدائية للتصدي

في محاولة للتعامل مع هجمات المسيّرات، لجأت القوات الأوكرانية إلى أساليب بدائية مثل تعليق شباك صيد ضخمة فوق الطرقات، خاصة لحماية القوافل والمراكز الحيوية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها دليل على الفجوة التكنولوجية بين الطرفين، حيث لم تعد أنظمة الدفاع الجوي الغربية فعالة بما يكفي أمام الكمّ الهائل من المسيّرات الروسية.

استهداف المجمع الصناعي الأوكراني

الغارات الروسية لم تعد تقتصر على خطوط الجبهة، بل امتدت لتستهدف مصانع الأسلحة والمعدات العسكرية الأوكرانية.

هذا التصعيد دفع بلجيكا لنقل بعض خطوط إنتاج الأسلحة من أوكرانيا إلى أراضيها لتأمينها من القصف الروسي، بحسب تقارير أوروبية.

تحولات ميدانية وسياسية وسط تراجع الدعم الغربي وتصاعد القدرات الروسية"


 📌 المصدر: صحيفة Politico EU – يونيو 2025

ضربات على مراكز التجنيد: استراتيجية لضرب العنصر البشري.

بدأت روسيا بتركيز ضرباتها على مراكز التجنيد الأوكرانية، في محاولة لإضعاف القدرات البشرية للجيش الأوكراني، والذي يعاني بالفعل من نقص حاد في الجنود والتطوع.

> 📌 تقرير: RT Arabic – يوليو 2025

اختراق أمني خطير داخل كييف

في تطور أمني خطير، تم اغتيال مسؤول أمني أوكراني بارز في العاصمة كييف، في حادث وصفته وسائل الإعلام المحلية بأنه "اختراق استخباراتي روسي واضح"، ويثير قلقًا متزايدًا من قدرة موسكو على تنفيذ عمليات داخل العمق الأوكراني.

📌 المصدر: صحيفة Kyiv Independent – يوليو 2025

ترامب وتخلي أمريكا عن زيلينسكي

مع تصاعد حظوظ دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة، بات من الواضح أن دعم واشنطن لأوكرانيا يتراجع. ترامب عبّر بوضوح عن رفضه لمزيد من التصعيد مع روسيا، بل وتحدث عن ضرورة وقف الدعم العسكري غير المحدود لكييف.

 📌 المصدر: CNN - مقابلة مع ترامب، يوليو 2025

العقوبات الأمريكية بين السياسة والاقتصاد

فرض مزيد من العقوبات على روسيا قد يضر الاقتصاد الأمريكي نفسه، خاصة القطاع الزراعي الذي يعتمد على واردات الأسمدة الروسية. هذه المعضلة تجعل واشنطن أكثر حذرًا في خطواتها ضد موسكو.

 📌 تقرير: Bloomberg – يوليو 2025

الناتو بين أوكرانيا والصين: تشتيت استراتيجي

التركيز الكبير للناتو على دعم أوكرانيا قلّص من قدرته على الردع في ملف الصين وتايوان. وهذا ما جعل اليابان وأستراليا تشككان في مدى جدية الحلف الغربي في الوفاء بوعوده شرق آسيا، في حال اندلاع حرب هناك.

استنزاف القدرات الدفاعية الأوروبية

الدول الأوروبية، مثل سويسرا وألمانيا وبلجيكا، بدأت تتبرع بمنظومات دفاعية ثقيلة لأوكرانيا، مما أدى إلى استنزاف مخزوناتها العسكرية، وفق ما أوردته مجلة Defense News.

كما تواجه هذه الدول تحديات اقتصادية نتيجة ارتفاع كلفة الدعم العسكري المتواصل لكييف.

خلاصة: من يربح حرب الاستنزاف؟

الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد صراعًا محدودًا بين دولتين، بل أصبحت حرب استنزاف عالمية، تختبر قدرة الغرب على الصمود، وقوة روسيا في توظيف الحلفاء والصناعات البديلة.

ومع مؤشرات التراجع الغربي والدعم اللامحدود الروسي، قد نكون أمام تحول استراتيجي كبير يعيد تشكيل خريطة القوة العالمية في السنوات المقبلة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم