جرينلاند تشعل صراعًا غير مسبوق بين أمريكا وأوروبا: هل يقود إصرار ترامب على ضم الجزيرة إلى تفكك الناتو؟
جرينلاند في قلب العاصفة: كيف تحوّلت الجزيرة القطبية إلى محور تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟
تصعيد خطير يهدد العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد إصرار دونالد ترامب على ضم جزيرة جرينلاند بدعوى الأمن القومي ومواجهة روسيا والصين. تحليل معمّق يكشف الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للصراع، ودور الدنمارك، وتداعيات الأزمة على مستقبل حلف الناتو وموازين القوى العالمية. هل نشهد بداية تصدع التحالف الغربي؟
منذ بداية العام 2026، تزايدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو من جهة أخرى، على خلفية ملف التحكم في جزيرة جرينلاند—أكبر جزيرة في العالم ومكان استراتيجي محوري في القطب الشمالي. هذه التوترات، التي بدأت كتصريحات سياسية غير معتادة، سرعان ما تطورت إلى أزمة دبلوماسية وتجارية وأمنية مع احتمالات تأثيرات أوسع على توازنات القوى الدولية.
إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعادت تسليط الضوء على مسألة جرينلاند، وطالبت بوضوح أن تكون تحت السيطرة الأمريكية الكاملة بدعوى الأمن القومي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة. ما بدأ كحديث عن شراء محتمل تحول سريعًا إلى تهديدات بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض المسعى الأمريكي، وتصاعدت التهديدات لتشمل احتمالات استخدام القوة أو فرض عقوبات تجارية واسعة النطاق حتى يتم تحقيق هذا الهدف.

هل تنجح محاولات ترامب إلى ضم جزيرة جرينلاند
في هذا المقال، نغوص بعمق في دوافع ترامب، مواقف أوروبا، تأثير الأزمة على حلف الناتو، التوازنات الجيوسياسية الاقتصادية والعسكرية، واحتمالات المستقبل في سياق النزاع حول جرينلاند.
I. خلفية تاريخية: لماذا جرينلاند؟
١. الموقع الجغرافي الاستراتيجي
جرينلاند تقع في شمال المحيط الأطلسي بين أمريكا الشمالية وأوروبا، وتُعد من أهم النقاط الاستراتيجية في العالم بفضل قربها من طرق الملاحة القطبية الجديدة بعد ذوبان الجليد، وإمكانية استخدامها كمنطلق للرصد العسكري والتحكم في الممرات الجوية والبحرية بين القارات. هذه الأهمية تجعلها نقطة جغرافية حساسة بين القوى الكبرى، خصوصًا في مواجهة روسيا في الشمال، وتنافس النفوذ الصيني.
تحظى جرينلاند أيضًا بثروات طبيعية ضخمة—من معادن قيمية إلى مصادر محتملة للطاقة—مما يزيد من قيمتها الاقتصادية الاستراتيجية، وليست مجرد أرض جليدية باردة.
٢. الوضع القانوني والسياسي لجرينلاند
جرينلاند هي إقليم شبه مستقل يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك. أي تغيير في وضعها القانوني، خاصة نحو نقل السيادة أو التنازل عنها، سيكون خاضعًا لأطر معقدة من القانون الدولي، وهي قضية حسّاسة للغاية لم تتطرق إليها أي دولة في التاريخ الحديث. هذا يجعل الخطاب الأمريكي حول “الضَّمّ” أو “الشراء” غير مسبوق، بل مثير للجدل قانونيًا ودبلوماسيًا.
II. إصرار ترامب: دوافع استراتيجية أم محاولة لإعادة التألق؟
١. الأمن القومي الأمريكي
الرئيس دونالد ترامب قدم مطالبته بضم جزيرة جرينلاند كجزء من ما يسميه أولويات الأمن القومي، مؤكدًا أن السيطرة الأمريكية على الجزيرة ستشكل حاجزًا ضد محاولات نفوذ قد تقوم بها روسيا أو الصين في القطب الشمالي. ترامب زعم أن الدول الأوروبية غير قادرة على حماية الموقع من هذه التحديات، وأن الولايات المتحدة هي الوحيدة القادرة على ذلك.
هذا الطرح، رغم أنه مبني على منطق استراتيجي، إلا أنه أثار تساؤلات عديدة حول مدى صحة التقديرات الأمريكية بشأن التهديد الروسي والصيني في المنطقة، خاصة وأن الناتو نفسه يضمن حاليًا الدفاع عن الدنمارك وجرينلاند بموجب المادة ٥ من ميثاقه—وهي المادة التي تلزم الحلف بالدفاع الجماعي عن أعضائه في حال تعرضهم لأي هجوم.
٢. دوافع داخلية وانتخابية؟
لم يُغفل المراقبون أن هناك على الأقل بُعدًا داخليًا في هذه التصريحات؛ فترامب يسعى—كثيرًا ما يكرر ذلك في منابر إعلامية—ّإلى تعزيز صورته كرجل قوي يدافع عن مصالح أمريكا وعن الهيمنة الأمريكية في مواجهة خصوم خارجيين، بينما يُظهر في الوقت نفسه موقفًا صلبًا في وجه الحلفاء الذين “لا يدفعون نصيبهم في الدفاع”، وهي نفس الحجج التي استخدمها في السابق في موضوعات متعددة مثل حلف الناتو والتجارة. هذه الاستراتيجية الداخلية في الخطاب السياسي لا يمكن تجاهلها عند تفسير تصاعد الخطاب حول جرينلاند.
٣. التشديد على أن عدم منحه جائزة نوبل للسلام أثّر على سياسته
في تطور غير معتاد لأساليب التواصل السياسي بين القادة، ربط ترامب بين عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام وضرورة “عدم التفكير في السلام فقط”، مكرسًا موقفه العدواني في هذا النزاع ببيان أثار دهشة في الأوساط الدولية.
III. الرد الأوروبي: وحدة موقف وتحركات دبلوماسية وعسكرية
١. رفض جماعي وموحد
الدول الأوروبية، من الدانمارك إلى فرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا وهولندا وفنلندا والنرويج، أصدرت بيانات موحدة قوية رافضة استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي، مؤكدين على التزامهم بالأمن عبر الأطلسي وألا يكونوا رهينة لابتزاز تجاري يُستخدم في قضايا سيادية معقدة.
في تصريحات دبلوماسية مشتركة، لم يقتصر الرفض على الجانب الاقتصادي بل توجّه إلى اعتبار سياسة الضغوط هذه “خطيرة وتقوّض العلاقات عبر الأطلسي”، وهو خطاب لم نشهده بين الحلفاء من قبل.
٢. التحركات العسكرية الأوروبية في جرينلاند
استجابة للتصعيد الأمريكي، أرسلت عدة دول أوروبية بعثات عسكرية استطلاعية إلى جرينلاند ضمن مناورات مشتركة مع الدنمارك، في رسالة واضحة بأن الوجود العسكري الأوروبي في المنطقة لن يُستخدم فقط كأداة دفاعية بل أيضًا كدعم للسيادة الدولية.
هذه الخطوة، على الرغم من أنها مبدئيًا استطلاعية، تعكس رغبة أوروبا في فرض قواعد اشتباك جديدة مع الولايات المتحدة وعدم قبول سياسة الأمر الواقع التي تفرضها واشنطن من جانب واحد.
٣. تحركات دبلوماسية مكثفة
بالإضافة للحضور العسكري الجزئي، تصعيد الدبلوماسية الأوروبية شمل اتصالات مكثفة داخل حلف الناتو، لقاءات طارئة لسفراء الاتحاد الأوروبي، وتنسيق ردود موحدة للرد على التهديدات الأمريكية.
IV. أزمة تجارية محتدمة: الرسوم الأمريكية والآثار الاقتصادية المحتملة
١. تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية متصاعدة
في خطوة غير مسبوقة، أعلن ترامب نيته فرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من ثماني دول أوروبية تشمل الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، بنسبة 10% بداية من 1 فبراير/شباط 2026 على أن ترتفع إلى 25% في يونيو/حزيران القادم إذا لم يتم التوصل لاتفاق حول جرينلاند.
V. جرينلاند والاقتصاد الخفي للصراع: المعادن، الطاقة، والممرات الجديدة
بعيدًا عن الخطاب السياسي المعلن حول “الأمن القومي” و”مواجهة الصين وروسيا”، فإن جوهر الصراع حول جرينلاند يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعوامل اقتصادية عميقة، تتجاوز بكثير فكرة القواعد العسكرية أو السيطرة الجغرافية الرمزية. الجزيرة القطبية، التي ظلت لعقود تُختزل في كونها مساحة جليدية معزولة، أصبحت اليوم واحدة من أكثر المناطق ثراءً بالموارد غير المستغلة في العالم.
تشير تقارير جيولوجية أوروبية وأمريكية إلى أن جرينلاند تحتوي على احتياطات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، من الهواتف الذكية إلى أنظمة التسلح والذكاء الاصطناعي. هذه المعادن تمثل اليوم أحد أعمدة الصراع الجيو–اقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، التي تسيطر على النسبة الأكبر من سلاسل التوريد العالمية لهذه الموارد. لذلك، فإن أي وجود أمريكي مباشر في جرينلاند يعني عمليًا تقليص الاعتماد على الصين في هذا المجال الحيوي، وهو ما يفسر إصرار واشنطن على إدخال الجزيرة ضمن حساباتها الاستراتيجية طويلة المدى، كما توضح تقارير اقتصادية متخصصة نشرتها مؤسسات بحثية غربية كبرى.
(مصدر:
https://www.brookings.edu/articles/greenland-critical-minerals-geopolitics/)
إلى جانب المعادن، تكتسب الممرات البحرية الجديدة الناتجة عن ذوبان الجليد في القطب الشمالي أهمية اقتصادية متزايدة. هذه الممرات تختصر زمن الشحن بين آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، ما يعني إعادة رسم خريطة التجارة العالمية خلال العقد القادم. السيطرة أو النفوذ في جرينلاند يمنح صاحبه قدرة غير مباشرة على التأثير في هذه الطرق الجديدة، وهو ما لا يمكن فصله عن سعي ترامب لإعادة تشكيل النظام التجاري العالمي بما يخدم المصالح الأمريكية أولًا.
VI. البعد الروسي والصيني: هل هما فعلًا في قلب الأزمة؟
يستند الخطاب الأمريكي الرسمي إلى فرضية أساسية مفادها أن روسيا والصين تسعيان للتغلغل في القطب الشمالي، وأن أوروبا عاجزة عن التصدي لهذا التوسع بمفردها. هذه الفرضية ليست خالية من الصحة تمامًا، لكنها—بحسب العديد من المحللين—مبالغ فيها ويتم توظيفها سياسيًا لتبرير سياسات أكثر عدوانية.
روسيا، بالفعل، تمتلك أطول سواحل على القطب الشمالي، واستثمرت بشكل كبير في تحديث أسطولها البحري وقواعدها العسكرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما وثقته تقارير رسمية لحلف الناتو.
(مصدر:
https://www.nato.int/cps/en/natohq/topics_169841.htm)
أما الصين، فهي لا تملك وجودًا عسكريًا مباشرًا في جرينلاند، لكنها تبنّت استراتيجية “الدولة القريبة من القطب الشمالي”، واستثمرت في مشروعات بنية تحتية وبحث علمي في المنطقة، ضمن مبادرة “طريق الحرير القطبي”. هذه التحركات أثارت قلق واشنطن، لكنها لم تصل—حتى الآن—إلى مستوى التهديد العسكري المباشر الذي يصوّره الخطاب الأمريكي.
من هنا، يرى قطاع واسع من الباحثين أن ترامب يستخدم فزاعة روسيا والصين لتبرير مشروع سياسي أكبر، يتمثل في إعادة فرض الهيمنة الأمريكية على الحلفاء قبل الخصوم، وفرض معادلة جديدة داخل الناتو تقوم على “الولاء مقابل الحماية”.
VII. جرينلاند والناتو: أخطر اختبار للحلف منذ الحرب الباردة
ربما يكون التأثير الأخطر لأزمة جرينلاند هو ما تطرحه من أسئلة وجودية حول مستقبل حلف شمال الأطلسي. فالحلف، الذي تأسس على مبدأ الدفاع الجماعي، يجد نفسه اليوم أمام سيناريو غير مسبوق: التهديد لا يأتي من خصم خارجي، بل من الدولة القائدة للحلف نفسها.
تهديد ترامب بفرض عقوبات تجارية على دول أعضاء في الناتو بسبب موقف سيادي يتعلق بأراضيها يضع المادة الخامسة من ميثاق الحلف في موضع شك. كيف يمكن لدول أوروبية أن تثق بالتزام واشنطن بالدفاع عنها، بينما تستخدم الأخيرة أدوات اقتصادية وسياسية للضغط عليها في نزاع ثنائي؟
هذا التساؤل بدأ بالفعل ينعكس في النقاشات الداخلية داخل أوروبا، حيث تصاعدت الدعوات إلى تعزيز الاستقلالية الدفاعية الأوروبية، وتسريع مشاريع مثل “الجيش الأوروبي” و”الصندوق الدفاعي المشترك”.
(مصدر:
https://www.ecfr.eu/article/european-strategic-autonomy-after-ukraine)
أزمة جرينلاند، بهذا المعنى، قد تكون الشرارة التي تُسرّع من تحوّل استراتيجي أوروبي طال الحديث عنه، لكنه ظل معلقًا لسنوات بسبب الاعتماد المفرط على المظلة الأمريكية.
VIII. الدنمارك في عين العاصفة: سيادة صغيرة في مواجهة عملاق
الدنمارك، الدولة الأوروبية الصغيرة نسبيًا، وجدت نفسها فجأة في مواجهة ضغط أمريكي غير مسبوق. فجرينلاند، رغم حكمها الذاتي، تظل جزءًا من التاج الدنماركي، وأي مساس بها يُعد مساسًا مباشرًا بالسيادة الوطنية.
الحكومة الدنماركية تعاملت مع الأزمة بحذر شديد، ساعية إلى تدويل القضية داخل الاتحاد الأوروبي والناتو بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن. تصريحات المسؤولين الدنماركيين ركزت على أن جرينلاند ليست للبيع، ولا يمكن التفاوض على سيادتها، وهو موقف لقي دعمًا أوروبيًا واسعًا.
(مصدر:
https://www.theguardian.com/world/greenland-denmark-us-trump)
في الوقت نفسه، حرصت كوبنهاغن على تعزيز حضورها السياسي والعسكري في الجزيرة، ليس استفزازًا للولايات المتحدة، بل لتأكيد أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تمر عبر القنوات الدولية، لا عبر الإملاءات الأحادية.
IX. ماذا عن سكان جرينلاند أنفسهم؟ الغائب الأكبر عن الصراع
المفارقة اللافتة في هذا الصراع أن سكان جرينلاند—وهم شعب يتمتع بهوية ثقافية مميزة وتطلعات سياسية خاصة—يكادون يكونون غائبين عن الخطاب الدولي. في حين تتجادل واشنطن وبروكسل حول السيادة والأمن، يعبّر قادة محليون في جرينلاند عن رفضهم أن تتحول أرضهم إلى ورقة مساومة بين القوى الكبرى.
استطلاعات رأي محلية أظهرت أن الغالبية الساحقة من سكان الجزيرة ترفض فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة، وتفضّل مسارًا تدريجيًا نحو استقلال أوسع، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع أوروبا وأمريكا دون الانحياز الكامل لأي طرف.
(مصدر:
https://www.reuters.com/world/greenland-independence-politics-us-interest)
هذا البعد الإنساني والسياسي غالبًا ما يتم تهميشه في التحليلات الجيوسياسية، لكنه يظل عاملًا حاسمًا في أي سيناريو مستقبلي.
X. السيناريوهات المحتملة: إلى أين تتجه الأزمة؟
إذا استمر ترامب في نهجه التصعيدي، يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
السيناريو الأول يتمثل في تصعيد متبادل يؤدي إلى أزمة تجارية واسعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع تآكل تدريجي للثقة داخل الناتو، دون الوصول إلى صدام عسكري مباشر.
السيناريو الثاني يقوم على تسوية سياسية مؤقتة، تُمنح فيها واشنطن امتيازات عسكرية أو اقتصادية موسعة في جرينلاند دون المساس بالسيادة الدنماركية، وهو حل قد يخفف التوتر لكنه لا يعالج جذور الأزمة.
أما السيناريو الثالث—وهو الأخطر—فيتمثل في انقسام استراتيجي عميق داخل المعسكر الغربي، يدفع أوروبا إلى تسريع فك الارتباط الأمني مع واشنطن، ويفتح المجال أمام روسيا والصين لتعزيز نفوذهما في النظام الدولي.
خاتمة: جرينلاند كمرآة لتحوّل النظام العالمي
قضية جرينلاند ليست مجرد نزاع على جزيرة نائية، بل هي مرآة تعكس التحولات العميقة في النظام الدولي. إصرار ترامب على فرض رؤيته بالقوة الاقتصادية والسياسية يكشف عن مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، حيث لم تعد التحالفات التاريخية ضمانة للاستقرار، بل أصبحت ساحة لإعادة التفاوض والصراع.
ما يحدث اليوم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول جرينلاند قد يُكتب في المستقبل كأحد المنعطفات التي أعادت رسم موازين القوة العالمية، ودفعت العالم نحو نظام أكثر تعددية… أو أكثر فوضوية.
إقرأ أيضًا :
مصر في عالم متعدد الأقطاب: كيف تحمي القاهرة مصالحها وسط صراع واشنطن وموسكو وبكين؟
غزو جرينلاند: كيف قررت أمريكا كسر الناتو واحتلال جزيرة حليف باسم الأمن القومي؟
تعليقات
إرسال تعليق