"ملفات جيفري إبستين: ماذا تقول الوثائق عن النخبة السياسية ولماذا يشتعل الجدل الآن؟"
ما تكشفه ملفات جيفري إبستين عن دور جيسلين ماكسويل في استدراج الفتيات المراهقات.
أظهرت الوثائق الجديدة التي أُفرج عنها ضمن سلسلة ملفات جيفري إبستين جانبًا أعمق من الدور الذي لعبته شريكته المقربة السابقة جيسلين ماكسويل في شبكة الاستغلال الجنسي التي كانت تعمل حوله. وتأتي هذه الملفات في وقت يستمر الجدل السياسي والقانوني في الولايات المتحدة حول الإفراج عن سجلات التحقيق في قضيتي إبستين وماكسويل، وسط اتهامات بوجود حجب واسع للمعلومات والملفات. The Guardian
إلقاء الضوء على تكتيكات إغراء الفتيات الصغيرات
تشير سجلات هيئة المحلفين الفيدرالية في قضية ماكسويل إلى أن الأخيرــة لم تكن مجرد وسيط اجتماعي أو شخصية ضمن شبكة إبستين، بل استُخدمت تكتيكات نفسية ممنهجة لإقناع الفتيات المراهقات بالانخراط في علاقات مع إبستين. وفقًا لشهادة ضابط إنفاذ القانون في عام 2020، فإن ماكسويل كانت تظهر كمقربة تشبه الأخت الكبيرة للضحايا، وتستخدم ذلك لكسب ثقتهن وجعلهن يشعرن بالأمان، وهو ما سهل لاحقًا تطور العلاقات إلى ما هو أبعد من ذلك. The Guardian
ووصفت إحدى الشهادات كيف كانت ماكسويل تجعل الأجواء تبدو “عادية” أو “طبيعية” بالنسبة للفتيات، حتى عندما بدأت المواقف تتجه إلى استغلال جنسي مع إبستين. الضحية التي وردت في أحد نصوص هيئة المحلفين تحدثت عن شعورها بأنها “محبوبة ومقبولة” من قبل ماكسويل، وهو ما أدى إلى طمأنتها وخفض مقاومتها أمام ما كان يحدث لاحقًا. The Guardian
شهادات الضحايا تعيد البناء النفسي لما حدث
تشير الملفات إلى عدة شهادات لضحايا تحدثن عن:
-
وجود ماكسويل في محيط العلاقات المعيبة؛ كانت أحيانًا حاضرة أثناء ما يتعرضن له من إساءة.
-
مبادرات غير مناسبة كانت تقوم بها ماكسويل بنفسها، مثل توجيه الفتيات حول ما يجب فعله أو قولته في سياق مألوف أو ودي.
-
جعل الإيذاء يبدو كجزء من السلوك الطبيعي، وهو ما ساعد في تطبيع المواقف بالنسبة لهم نفسيًا. The Guardian
وقد وثّقت هذه الإفادات تفاصيل مشابهة لتلك التي قُدمت خلال محاكمة ماكسويل نفسها، ومنها ما ورد في شهادات سابقة مثل شهادة “جين” التي أكدت أن الاستغلال الجنسي بدأ معها في سن مبكرة جدًا، وأن ماكسويل كانت في الغرفة في بعض الأحيان. The Guardian
خلفية القضية: أين موقع ماكسويل الآن؟
جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، كانت قد أُدينت بالفعل بتهم الاتجار بالجنس والجرائم المرتبطة باستغلال القاصرات، وهي تقضي عقوبة 20 عامًا في السجن بعد محاكمتها في نيويورك. وقد أثارت إعادة نشر هذه الوثائق اهتمامًا واسعًا، خاصة لأنها تأتي في وقت يشهد نقاشات جارية حول رغبة ماكسويل في الطعن على الحكم في محكمة الاستئناف، وسط جدل حول مستودع الأدلة الذي يُفترض أنه كُشف للعامة وفق قانون الإفصاح الجديد بشأن ملفات إبستين. The Guardian
ردود الفعل حول الإفراج عن الملفات
الملفات التي سُلّمت مؤخرًا إلى الجمهور ووسائل الإعلام أدّت إلى:
-
تصاعد الانتقادات من مجموعات الضحايا الذين يرون أن هناك إفصاحًا غير كامل ومبالغة في حجب المعلومات.
-
قيام بعض النواب في الكونجرس بتهديدات قانونية ضد وزارة العدل بسبب عدم الالتزام الكامل بقانون نشر الملفات.
وما زال ملف الكشف الكامل عن وثائق التحقيق موضع خلاف واسع بين مؤيدٍ للشفافية ومطالب بحماية الضحايا وأسرار التحقيقات الجارية. The Guardian
التحليل: لماذا هذه الوثائق مهمة؟
تكمن أهمية هذا الجزء من الوثائق في أنها:
-
لا تضيف فقط طبقة جديدة من التفاصيل للحكاية المعروفة عن إبستين،
-
بل تُظهر دورًا نشطًا ومخططًا لماكسويل في استدراج الضحايا نفسيًا واجتماعيًا،
-
ما يساعد في فهم ديناميكيات الاستغلال الممنهج المرتبط بالقضية بأكملها.
لكن، ورغم الأهمية القانونية والتاريخية لهذه الوثائق، فإن كثيرًا منها ظل مطوّقًا بالحجب والرقابة القانونية، ما أدى إلى استمرار الجدل حول مدى شمولية وشفافية ما أُعلن عنه للجمهور. The Guardian
ملفات جيفري إبستين تُثير الجدل مجددًا: ماذا تكشف الوثائق عن ترامب وماكسويل وصراع الشفافية؟
في 23 ديسمبر 2025، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن دفعة جديدة من ملفات جيفري إبستين — مجموعة وثائق ضخمة تضم آلاف الصفحات المتعلقة بتحقيقات في شبكة الاتجار الجنسي التي كانت تدور حول الملياردير الأمريكي المدان. تأتي هذه الدفعة وسط صراع سياسي حاد في الولايات المتحدة يدور حول مدى الشفافية التي تلتزم بها الحكومة في نشر هذه المواد، وما إذا كانت هناك محاولات لتخفيف أو حجب أجزاء منها عن الجمهور. The Guardian.
سياق جديد: دفعة ضخمة من الوثائق ومطالب بالشفافية
وفقًا للتقارير، تشمل هذه الدفعة ما يقرب من 30 ألف صفحة من الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل، وتظهر فيها مرجعيات أكثر إلى أسماء بارزة مما كانت عليه في المجموعات السابقة. من بين ما جاء في الوثائق:
اتهامات تزعم وجود ادعاءات غير دقيقة عن ترامب
وزارة العدل أصدرت بيانًا مصاحبًا للإفراج عن الملفات أكدت فيه أن بعض المواد التي وردت في الوثائق تشمل ادعاءات غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تم تقديمها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قبل انتخابات عام 2020، ووصفتها الوزارة بأنها غير مؤسسة ولا أساس لها. وقد شددت الوزارة على أنها تنشر هذه المستندات رغم ذلك «التزامًا بالقانون وبمتطلبات الشفافية»، مع الاحتفاظ بحق حماية ضحايا إبستين. The Guardian
ترامب والمذكرات: ذكر الاسم أكثر في الملفات الجديدة
في الدفعة الأحدث من الملفات، ورد اسم دونالد ترامب في عدة سياقات، من بينها:
إشارة إلى أن سجلات الطيران المسجلة تظهر أن ترامب سافر بطائرة جيفري إبستين الخاصة أكثر مما كان معروفاً سابقًا بين عامي 1993 و1996، بما في ذلك رحلات ظهر فيها أيضًا اسمان مرتبطان بقضية جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين في شبكة الاتجار الجنسي. Reddit
في إحدى رسائل البريد الإلكتروني القديمة، يُذكر أن ترامب سافر في إحدى الرحلات مع إبستين وامرأة تبلغ من العمر 20 عامًا، دون أن يُظهر أي دليل على أن المرأة كانت ضحية أو متهمة في القضية. Reddit
المهم هنا هو أن وجود اسم ترامب في هذه الوثائق لا يعني إدانته قانونيًا، لكنه يشير إلى أن هناك إشارات لحظات تاريخية في حياته المهنية والعلاقات الاجتماعية التي يمكن تفسيرها بطرق مختلفة في السجالات السياسية والإعلامية.
ملف ماكسويل وتحقيقات جديدة: Mar-a-Lago تحت المجهر
الملفات الجديدة تشير أيضًا إلى أمر استدعاء قانوني (Subpoena) صدر في عام 2021 يطالب نادي Mar-a-Lago، المملوك لترامب، بتقديم سجلات تتعلق بالتحقيقات مع جيسلين ماكسويل. غير أن الوثائق لا توضح ما إذا كان النادي قد امتثل للطلب أو ما إذا كانت تلك السجلات تتضمن معلومات إضافية حول سياقات القضية. The Guardian
النصوص تشير إلى أن ترامب صرّح خلال تفاعلاته مع الصحافة أنه قطع علاقته بإبستين وطرده من النادي بعد أن قال إن إبستين «استغل أشخاصًا كانوا يعملون هناك». ورد سؤال حول ما إذا كانت إحدى هؤلاء النساء هي فيرجينيا جيوفري — إحدى أبرز ضحايا إبستين — فأجاب ترامب: “أعتقد أن هذا قد يكون واحدًا منهن”. The Guardian
رسائل من الماضي… وما لا يزال مجهولًا
من بين الوثائق التي تم نشرها أيضًا:
-
رسائل بريد إلكتروني بين ماكسويل وشخص يُشار إليه باسم “الرجل الخفي” — وهو الاسم الذي يُعتقد أنه يشير إلى الأمير أندرو (Andrew Mountbatten-Windsor) — وتظهر التخطيط لرحلات وأنشطة ضمن نطاق علاقاتهما. The Guardian
-
رسائل وردت فيها إشارات إلى تنظيم “خدمات” أو أفراد بحسب طلبات إبستين، بما فيها ترتيب أجواء غير لائقة في بعض الحالات، رغم أن الوثائق لا تُثبت ارتباطًا جنائيًا واضحًا بحق أي من الأسماء الواردة فيها. The Guardian
اتهامات غير موثوقة وصراع إعلامي
وزارة العدل شددت في بيانها على أن أغلب الادعاءات التي تستهدف شخصيات سياسية، وخصوصًا ترامب، تحتوى على “ادعاءات غير صحيحة ومثيرة” قدمت قبل الانتخابات الأمريكية، وأنه لو كان هناك ما يثبت صحتها، لكانت استخدمت بالفعل ضد الرئيس في سياق سياسي سابق. The Guardian
هذا البيان يأتي وسط ضغط من بعض النواب الديمقراطيين الذين طالبوا الوزارة بكشف تفاصيل أسماء “المشتبه في كونهم شركاء” لإبستين ولماذا لم تُلاحق بعضهم، في حين ردت الوزارة بأنها ملزمة بحماية خصوصيات الضحايا، وأن الإفراج يتم وفقًا للقانون. The Guardian
ما الجديد في القضية؟ نقاط رئيسية
الدفعة الأخيرة من الملفات تضم مزيدًا من الإشارات لترامب، لكنها لا تثبت أي تهمة جنائية ضده. The Guardian
سجلات الطيران القديمة تشير إلى رحلات متعددة تشمل أسماء وشخصيات تابعة لمألوف اجتماعيًا في التسعينيات. Reddit
أسئلة قانونية معلقة حول Mar-a-Lago وما إذا كانت السجلات التي استُدعي تقديمها قد أُفصحت بشكل كامل. The Guardian
هناك ردود فعل سياسية متباينة بين دعاة الشفافية والمطالبين بحماية ملفات الضحايا. The Guardian
الخلاصة
الدفعة الأحدث من ملفات إبستين تُظهر أن القضية لا تزال ساحة صراع سياسي وإعلامي أكثر من كونها قضية قانونية جديدة.
الوثائق تضمنت إشارات مثيرة للشخصيات العامة، لكنها تفتقر إلى دلالة قضائية موثوقة حتى الآن. في المقابل، فإن وزارة العدل الأمريكية تصرّ على حماية الضحايا وتطبيق القانون كما هو مطلوب، بينما يطالب البعض الآخر بالشفافية الكاملة حول الملفات التي لم تُنشر بعد.
المصدر الرئيسي:
تقرير The Guardian حول إطلاق دفعة جديدة من ملفات جيفري إبستين وتطورات السياسة الأمريكية. The Guardian+1


تعليقات
إرسال تعليق