142 دولة تصوّت لصالح قرار الأمم المتحدة الداعم لحل الدولتين
في خطوة وُصفت بالتاريخية، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار يدعم "إعلان نيويورك" لتنفيذ حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين. القرار الذي حظي بتأييد 142 دولة يعكس تحولًا كبيرًا في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، وسط رفض أمريكي وإسرائيلي ومعارضة عشر دول فقط. هذا التصويت يعزز الشرعية الدولية لحقوق الفلسطينيين، ويكشف عن توازن دبلوماسي جديد تقوده قوى عربية وأوروبية، فيما تظل التحديات قائمة أمام تحويل هذا الدعم الأممي إلى خطوات عملية على الأرض تنهي معاناة غزة وتفتح الطريق نحو سلام عادل وشامل.
شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر 2025 تصويتًا تاريخيًا، حيث أيّدت 142 دولة قرارًا يدعم ما يُعرف بـ "إعلان نيويورك"، الذي يدعو إلى خطوات ملموسة، محدّدة زمنياً، ولا رجعة فيها نحو حلّ الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين. القرار جاء وسط ضغوط إنسانية وسياسية متزايدة لإنهاء الحرب في غزة ووقف الانتهاكات ضد المدنيين.
رويترز
مضمون القرار و"إعلان نيويورك"
- "إعلان نيويورك" هو ثمرة مؤتمر دولي عُقد في يوليو 2025 بمشاركة أكثر من 120 دولة، برعاية مشتركة بين السعودية وفرنسا.
شينخوا - نصّ الإعلان على وقف فوري للحرب في غزة، إنهاء الحصار، حماية المدنيين، وإطلاق بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
الجزيرة
خريطة التصويت في الجمعية العامة
- مع القرار: 142 دولة.
- ضد القرار: 10 دول من بينها الولايات المتحدة، إسرائيل، الأرجنتين، المجر، باراغواي، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، بابوا غينيا الجديدة، وتونجا.
اليوم السابع - امتناع عن التصويت: 12 دولة.
الجزيرة
ردود الفعل الدولية
-
مصر وجامعة الدول العربية رحبتا بالتصويت، وأكدتا أن القرار يعكس إرادة المجتمع الدولي في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
شينخوا -
فرنسا وصفت القرار بأنه خطوة "لا رجعة فيها نحو السلام".
الجزيرة -
إسرائيل هاجمت القرار واعتبرته "منفصلًا عن الواقع"، منتقدة عدم الإشارة إلى حركة حماس.
رويترز -
الولايات المتحدة وصفته بأنه "خدعة دعائية" قد تعرقل الجهود الدبلوماسية.
رويترز
دلالات القرار
-
ضغط دولي متزايد على إسرائيل: التصويت الساحق يزيد من عزلتها السياسية ويعزز المطالبة بدولة فلسطينية.
الجزيرة -
تعزيز الشرعية الفلسطينية: القرار يُعيد التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.
شينخوا -
توازن دبلوماسي جديد: رعاية سعودية–فرنسية ودعم عربي–إفريقي–لاتيني يعكس اتساع دائرة الضغط الدولي على إسرائيل.
الجزيرة
تحديات التنفيذ
- الرفض الأميركي والإسرائيلي قد يُعطل التنفيذ الفعلي.
- الانقسام الفلسطيني يظل عقبة أمام تمثيل موحد.
- غياب آلية ملزمة يجعل القرار أقرب إلى رسالة سياسية ضاغطة أكثر منه التزامًا قانونيًا.
خلاصة
تصويت الأمم المتحدة لصالح قرار دعم "إعلان نيويورك" خطوة كبرى على المستوى الدبلوماسي، تؤكد أن المجتمع الدولي بات أكثر إصرارًا على إنهاء الصراع عبر حل الدولتين. ومع ذلك، يظلّ نجاح القرار مرهونًا بقدرة الأطراف الفاعلة على تحويله من نصوص رمزية إلى خطوات عملية على الأرض تنهي معاناة الفلسطينيين وتفتح طريقًا حقيقيًا للسلام.
بهذا التصويت التاريخي في الأمم المتحدة، يعود النقاش العالمي حول مستقبل حل الدولتين كخيار أساسي لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويؤكد القرار أن القضية الفلسطينية ما زالت تحظى بأولوية على الساحة الدولية، خاصة مع الدعم المتزايد لـ إعلان نيويورك 2025، والجدل المستمر حول عزل إسرائيل دبلوماسيًا وتوازنات الشرق الأوسط الجديدة.

