القاهرة الملاذ الأخير: السيسي يحذّر نتنياهو وقادة غزة تحت حماية الجيش المصري

قطر تفشل… والسيسي لنتنياهو: قادة غزة تحت حماية الجيش المصري.

في تصعيد إقليمي جديد بعد قصف الدوحة، خفّضت مصر التنسيق الأمني مع إسرائيل إلى الحد الأدنى، وأرسلت رسائل مباشرة لنتنياهو بأن القاهرة ليست قطر. تقارير عبريّة وعربية كشفت عن انتقال الملاذ من الدوحة إلى القاهرة، مع حديث عن استضافة قادة غزة تحت حماية الجيش المصري. المقال يحلل مسارات فضّ الاشتباك (سياسي، تشغيلي، تكتيكي)، الخط الأحمر المصري الرافض للتهجير عبر سيناء، المفارقة الإعلامية من فيلم “العساكر” إلى وساطة مصر، وسيناريوهات التصعيد المحتملة وموقف الخليج. قراءة معمّقة تكشف لماذا تُعيد القاهرة رسم قواعد اللعبة في المنطقة.

قادة غزة تحت حماية الجيش المصري

في خضمّ التحولات الإقليمية المتسارعة، برزت القاهرة مجددًا كلاعب محوري في ملف غزة، بعد أن تراجعت مظلّة الدوحة فجأة تحت ضربات إسرائيلية مباشرة. فبحسب تقارير عربية وعبريّة، قررت مصر خفض التنسيق الأمني مع إسرائيل إلى الحد الأدنى الضروري للسلامة، مع إعادة ترتيب قنوات الاتصال وبروتوكولات فضّ الاشتباك. هذه الخطوة، التي بدت تكتيكية للوهلة الأولى، تحمل في طياتها رسائل استراتيجية عميقة: مصر ليست قطر، والملاذ الجديد للفصائل الفلسطينية أصبح القاهرة، لا الدوحة.


خفض التنسيق: قرار مصري محسوب

أكدت صحيفة The Jerusalem Post أن مصر قررت تقليص التنسيق مع إسرائيل بعد الهجوم الذي استهدف قيادات فلسطينية في قطر، وهو ما اعتبرته دوائر عربية “إعادة صياغة لقواعد اللعبة”.
بينما نقل موقع ynetnews العبري أن القاهرة أرسلت إشارات واضحة بتبريد العلاقات الأمنية، والتحذير من أن استمرار النهج الإسرائيلي قد يدفع مصر للانسحاب من أي وساطة قادمة.


كيف تعمل مسارات فضّ الاشتباك؟

لمن لا يعرف التفاصيل، فضّ الاشتباك بين مصر وإسرائيل ليس مجرّد “اتصال هاتفي” بل منظومة متكاملة تشمل:

  • الإخطار المسبق للطلعات الجوية: كل عملية جوية قرب الحدود تتطلب إبلاغًا مصريًا مسبقًا.
  • الممرات الجوية والبحرية الآمنة: مناطق يتم الاتفاق عليها لتجنب الصدام العرضي.
  • خرائط المناطق المقيدة: توزيع دقيق لحركة القوات والانتشار العسكري.
  • بروتوكول الحوادث: آلية لاحتواء أي اختراق أو اشتباك عرضي.

القرار المصري الأخير خفّض هذه الترتيبات إلى الحد الأدنى، ما يعني أن أي تحرك إسرائيلي قرب سيناء أصبح أكثر خطورة وأعلى كلفة.


من الدوحة إلى القاهرة: انتقال الملاذ

بعد أن سقطت مظلّة قطر كمساحة آمنة للقيادات الفلسطينية، بدأت الأنظار تتجه إلى القاهرة. موقع The National نقل أن مصر طلبت من الولايات المتحدة ضمانات أمنية بألا تكرّر إسرائيل استهداف قيادات حماس في الخارج، بل وطرحت احتمال استضافة بعضهم على أراضيها في سياق التفاوض.

هذا التحوّل يفسّر لماذا سرّب الإعلام العبري حديث “استضافة مصر لقيادات غزة” في هذا التوقيت: إما لإحراج القاهرة وتقييد مناورتها، أو لشنّ حرب نفسية على الرأي العام الإسرائيلي والفلسطيني على السواء.


ورقة التهجير جوًا وبحرًا

من أبرز السيناريوهات المطروحة في الإعلام العبري ما يُعرف بـ “خطة التهجير”، التي تستند إلى:

  • غياب مطار أو ميناء عامل داخل غزة.
  • حاجة إسرائيل لغطاء قانوني وسياسي دولي.
  • أن مصر هي المفتاح اللوجستي والشرعي لأي عملية إجلاء.

لكن القاهرة وضعت خطًا أحمرًا صريحًا: لا تهجير عبر سيناء ولا خارج غزة، لأنه ببساطة يعني تفريغ الأرض وإسقاط القضية الفلسطينية. تقارير مثل SadaNews أشارت إلى أن أجهزة الأمن المصرية اكتشفت محاولات إسرائيلية لتمرير مخططات اغتيال أو تهجير، وأرسلت رسائل صارمة بأن أي خرق سيُعد انتهاكًا مباشرًا للسيادة.


المفارقة الإعلامية: من “العساكر” إلى قصف الدوحة

من المفارقات أن الإعلام الذي أنتج في 2016 فيلم “العساكر” لتشويه صورة الجيش المصري وتجنيده، هو نفسه الذي يطالب اليوم بحماية مصرية بعد قصف الدوحة. هذه المفارقة تكشف تحوّل الوعي الشعبي والإقليمي: القاهرة باتت مركز الثقل، وصوتها لا يمكن تجاوزه.


سيناريوهات التصعيد المصرية

1. تصعيد دبلوماسي

مزيد من الضغط عبر مجلس الأمن والمنظمات الدولية، لتثبيت أن أي تهجير أو استهداف لقادة فلسطينيين خارج غزة انتهاك للاتفاقات الدولية.

2. تصعيد عملياتي

تجميد إضافي للتنسيق الأمني، وربما إعادة النظر في بروتوكولات معاهدة السلام.

3. تصعيد عسكري غير مباشر

رفع جاهزية القوات في سيناء، وإرسال رسائل ردع عبر مناورات أو تحركات بحرية في المتوسط.


موقف الخليج: دعم حقيقي أم بيانات؟

إذا اندلعت مواجهة مفتوحة، فإن دول الخليج ستواجه اختبارًا صعبًا: هل يقتصر الموقف على بيانات إدانة شكلية، أم سيكون هناك دعم مالي وسياسي للقاهرة لتعزيز صمودها أمام الضغوط؟ التجارب السابقة تميل إلى السيناريو الأول، لكن المتغيرات الحالية (خاصة قصف قطر) قد تفتح الباب لاصطفاف جديد.


أصل الحكاية — الملاذ: القاهرة

في النهاية، ما يجري هو إعادة رسم خرائط النفوذ:

  • قطر فشلت في ضمان حماية القيادات الفلسطينية.
  • إسرائيل صعّدت بعمليات استهداف خارج غزة.
  • مصر فرضت معادلة جديدة: الملاذ في القاهرة، ولكن بشروطها وسيادتها.

الإعلام العبري يسوّق هذه المعادلة كنوع من “الاستضافة”، بينما يراها الفلسطينيون مظلة ردع وحماية، وتعتبرها القاهرة ورقة تفاوض استراتيجية تعزز موقعها كوسيط إقليمي لا غنى عنه.


الخاتمة

الرسالة المصرية إلى نتنياهو واضحة: القاهرة ليست الدوحة.
قادة غزة تحت حماية مصرية مشروطة بالسيادة والقانون الدولي، وخفض التنسيق الأمني يرفع كلفة أي مغامرة إسرائيلية قرب الحدود. وفي المشهد الأوسع، مصر تُعيد كتابة قواعد اللعبة في المنطقة، حيث لم تعد مجرد وسيط، بل ضامن إقليمي، وصاحب كلمة في مستقبل غزة والشرق الأوسط بأسره.


✍️ رأيك مهم: هل تعتقد أن القاهرة ستذهب بعيدًا في خفض التنسيق مع إسرائيل؟ وهل يمكن أن تتحول إلى مركز إقامة دائم لقيادات غزة؟ شاركنا في التعليقات.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اجتماع الجنرالات الأكبر في تاريخ البنتاغون: هل ينفجر العالم من أوكرانيا إلى تايوان والشرق الأوسط نحو حرب عالمية ثالثة؟"

تطبيق ياسين تي في على آيفون: رابط التحميل والمميزات الكاملة لمشاهدة المباريات

تحميل تطبيق ياسين Yacine tv اخر اصدار