الجيش المصري يرفع جاهزيته القتالية وسط تصعيد إسرائيلي نحو احتلال غزة الكامل
وزير الدفاع المصري يوجه برفع درجة الاستعداد لدى الجيش الثاني الميداني
في تطور لافت يعكس التوتر الإقليمي المتزايد، أصدر الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، توجيهًا صريحًا لقوات الجيش الثاني الميداني برفع درجة الاستعداد القتالي إلى أعلى مستوياته، مع التشديد على أهمية الصيانة الفنية للأسلحة والمعدات، وذلك لضمان الجاهزية التامة لتنفيذ أي مهام دفاعية محتملة.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير لمقر قيادة الجيش الثاني، حيث شارك عددًا من المقاتلين وجبة الإفطار الرمضاني بحضور الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من قادة الأفرع الرئيسية.
الارتقاء بالتدريب ومجابهة الشائعات
وأكد "صقر" في تصريحاته على ضرورة بذل المزيد من الجهد في التدريب المكثف والاهتمام المستمر بالصلاحية الفنية للأنظمة القتالية، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي الاستراتيجي لمجابهة حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف النيل من استقرار الدولة المصرية.
كما شدد الوزير على أهمية الاطلاع المستمر والانفتاح المعرفي لفهم تطورات القضايا الإقليمية والدولية التي تمس الأمن القومي المصري بشكل مباشر أو غير مباشر.
وفي ختام حديثه، نقل وزير الدفاع تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقاتلي الجيش الثاني الميداني، مشيدًا بتضحياتهم وجهودهم في الدفاع عن حدود الوطن وصون مقدساته.
نتنياهو يعلن التوجه نحو احتلال غزة الكامل وسط انقسام إسرائيلي داخلي
ضوء أخضر أمريكي ورفض من الجيش الإسرائيلي
في توقيت حساس، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عن خطة محتملة لتنفيذ "احتلال كامل لقطاع غزة"، بزعم القضاء التام على حركة "حماس" واستعادة ما تبقى من رهائن إسرائيليين. ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القرار يحظى بـ"دعم سياسي داخلي" و"ضوء أخضر من الولايات المتحدة"، خاصة بعد فشل الوساطة القطرية في مفاوضات إطلاق الأسرى.
ومع ذلك، لم تمر هذه الخطوة دون مقاومة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ أبدى رئيس الأركان إيال زامير وقادة آخرون تخوفهم من "فخ استراتيجي" قد تدفع إليه إسرائيل إذا ما قررت الدخول في مواجهة شاملة على الأرض في غزة.
نتنياهو يتحدى المؤسسة العسكرية: "من لا يعجبه القرار.. فليستقل"
نقلت قناة "كان" العبرية عن مصادر مقربة من نتنياهو أنه "اتخذ القرار فعليًا"، حيث صرّح في فيديو منشور:
"سنواصل الحرب حتى القضاء على حماس وتحرير أبنائنا".
بل وصل التوتر الداخلي إلى مستوى غير مسبوق، حيث ألغى نتنياهو زيارة لرئيس الأركان إلى واشنطن بسبب "التحولات الاستراتيجية" التي فرضتها الحكومة. فيما خرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، ليتهم زامير ضمنيًا بقيادة "تمرد عسكري ناعم"، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية.
السيسي يستقبل رئيس أركان باكستان.. تعزيز التعاون الدفاعي وسط تصعيد إقليمي
في ضوء هذه التطورات المتسارعة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، الفريق أول ساهر شمشاد مرزا، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الباكستاني، بحضور وزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر. وتناول اللقاء تعزيز التعاون العسكري المشترك، بما يعكس إدراك القاهرة لأهمية التحالفات الدفاعية في مواجهة أي سيناريوهات إقليمية غير محسوبة.
هل تستعد مصر لسيناريوهات عسكرية على الحدود مع غزة؟
مع تصاعد احتمالات اجتياح غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وزيادة التوتر في الجنوب، لا يُستبعد أن تكون توجيهات وزير الدفاع المصري جزءًا من استراتيجية استباقية لحماية الأمن القومي، خاصة في ظل تقارير إسرائيلية تشير إلى "نية لترحيل سكان غزة" أو توسيع العمليات قرب الحدود المصرية.
ويبدو أن الجيش المصري يضع كل الاحتمالات على الطاولة، إذ أن الصيانة الفنية للأسلحة، ورفع الكفاءة التدريبية، وتحفيز القوات المعنوي، كلها مؤشرات على استعداد فعلي لأي طارئ عسكري أو أمني في المنطقة.
خاتمة: توازن عسكري إقليمي على المحك
في خضم تصعيد غير مسبوق في غزة، ووسط انقسام إسرائيلي داخلي بشأن القرار المصيري باحتلال القطاع، تبرز مصر كمحور استقرار حاسم في المنطقة. والرسائل القادمة من القيادة العسكرية المصرية تؤكد أن القاهرة لن تسمح بأي تهديد مباشر أو غير مباشر لأمنها القومي، سواء من خلال الحرب أو من خلال مخططات التهجير الجماعي التي تلوح بها بعض الأطراف.
🔗 مصادر موثوقة يمكن الرجوع إليها:
- المتحدث العسكري المصري - الصفحة الرسمية
- رويترز - تطورات حرب غزة
- يديعوت أحرونوت - الاحتلال الكامل للقطاع
- قناة كان العبرية
- الرئاسة المصرية

.jpeg)
