هل كانت إسرائيل تعرف مسبقًا بعملية "طوفان الأقصى"؟
جدل متصاعد بعد تصريحات زوجة رئيس الأركان
أثارت تصريحات شارن هليفي، زوجة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هليفي، ضجة كبيرة بعد ظهورها في لقاء بودكاست كشفت فيه أن زوجها غادر المنزل صباح 7 أكتوبر 2023 قبل ساعات من اندلاع عملية "طوفان الأقصى"، وقال لها: "غزة ستُدمر". هذه الجملة البسيطة حملت أبعادًا خطيرة وأثارت تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تعلم مسبقًا بالهجوم الذي غير معادلة الصراع.
هذا التصريح يتقاطع مع تسريبات استخباراتية وتقارير صحفية عالمية، من بينها تقرير نيويورك تايمز، مما يعزز فرضية أن ما جرى لم يكن مفاجأة كاملة كما حاولت تل أبيب تصويره.
مزاعم التخطيط المسبق لعملية طوفان الأقصى
روايات تتحدى الرواية الرسمية.
وفق فيديوهات وتحقيقات تداولتها قنوات تحليلية على "يوتيوب"، بينها قناة Summary، فإن إسرائيل لم تُفاجأ بالهجوم، بل تجاهلت عن عمد سلسلة من التحذيرات. ويدّعي التقرير أن العملية لم تكن مجرد "إخفاق استخباراتي" بل مخطط أمني–سياسي مُحكم الهدف منه استثمار الحدث في تحقيق مصالح استراتيجية أكبر.
مخطط "جدار أريحا": تجاهل متعمد أم عجز استخباراتي؟
تسريبات تكشف حجم التقصير
في تقرير موسع، كشفت نيويورك تايمز أن أجهزة الأمن الإسرائيلية كانت تمتلك خطة سرية تُعرف باسم "جدار أريحا" (Jericho Wall)، تتضمن سيناريو تفصيلي لهجوم مشابه لما نفذته حماس.
الخطة وصفت هجمات بالمسيّرات، اختراقات حدودية، واحتجاز رهائن، وهو ما حدث بالفعل يوم 7 أكتوبر. لكن رغم تطابقها مع الواقع، اختارت القيادة الإسرائيلية التقليل من شأنها وعدم التحرك بناءً عليها.
تحذيرات متكررة تم تجاهلها
من 2016 حتى أسابيع قبل الهجوم
تشير تقارير أمنية منشورة في وسائل الإعلام العبرية إلى أن إسرائيل تلقت أربع إنذارات رئيسية:
- 2016: تقارير أولية عن استعدادات غير تقليدية في غزة.
- 2022: رصد تدريبات لحماس تتضمن سيناريوهات هجوم معقد.
- يوليو 2023: تحذيرات من أجهزة مخابرات غربية.
- سبتمبر 2023: إنذار مباشر قبل ثلاثة أسابيع من العملية.
ومع ذلك، لم يتخذ الجيش الإسرائيلي أي إجراءات جدية. وهو ما نقلته أيضًا BBC Arabic في تقاريرها عن الأزمة.
اعتراف جندي إسرائيلي: منع الدوريات قرب غزة
هل كان ذلك جزءًا من التسهيل؟
في شهادة صادمة، أكد الجندي الإسرائيلي شالوم شتريت أنه تلقى رسالة رسمية فجر 7 أكتوبر تحظر على وحدته تسيير دوريات قرب الحدود مع غزة. هذا القرار مكّن مقاتلي حماس من العبور دون أي مقاومة أولية، ما يدعم فرضية التسهيل المتعمد.
رغم أن المؤسسة العسكرية لم تنفِ أو تؤكد هذه الرواية بشكل رسمي، فإنها انتشرت في الإعلام الإسرائيلي وأثارت ضجة كبيرة.
شهادات أمريكية تدعم فرضية التواطؤ
مايكل فلين: العملية لم تكن ممكنة دون دعم داخلي
لم تقتصر الاتهامات على الداخل الإسرائيلي. فقد صرح مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق للرئيس ترامب، بأن تنفيذ عملية بحجم "طوفان الأقصى" مستحيل دون دعم أو تسهيل داخلي من إسرائيل نفسها.
ونقلت تقارير Middle East Eye أن فلين اعتبر ما جرى "دليلًا على وجود مؤامرة أوسع".
دعم نتنياهو لحماس: لعبة خطيرة
التمويل القطري كأداة سياسية
كشفت صحيفة Times of Israel أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم السماح بتحويل أموال قطرية إلى غزة، على مدى سنوات، تحت ذريعة "الحفاظ على الهدوء".
لكن مراقبين اعتبروا ذلك جزءًا من استراتيجية متعمدة لإبقاء حماس قوية، كي تُستخدم لاحقًا كذريعة للتصعيد العسكري وتنفيذ مخططات سياسية أكبر.
أهداف إسرائيل الكبرى: نحو "إسرائيل الكبرى"
هل كان طوفان الأقصى مجرد ذريعة؟
يرى محللون أن إسرائيل استغلت أحداث 7 أكتوبر كذريعة لتسريع تنفيذ مشروع قديم يُعرف باسم "إسرائيل الكبرى". وتشمل أهدافه:
- تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة.
- الضغط على مصر والأردن لاقتطاع أراضٍ جديدة.
- إعادة رسم الحدود بما يخدم مصالح تل أبيب.
هذه الرؤية يربطها باحثون بتصريحات مسؤولين إسرائيليين حول ضرورة "إعادة هيكلة الشرق الأوسط"، وهو ما حذرت منه تقارير عربية ودولية.
التحذيرات المصرية: هل تجاهلتها تل أبيب؟
القاهرة في قلب الحدث
أكدت تقارير نشرتها BBC أن المخابرات المصرية حذرت إسرائيل من هجوم وشيك قبل أيام قليلة من وقوعه. ورغم ذلك، لم تتخذ تل أبيب أي خطوات استباقية.
هذا التجاهل يعزز الشكوك حول أن إسرائيل كانت تعرف بالهجوم مسبقًا، لكنها تركت المجال مفتوحًا لاستغلاله سياسيًا.
تهديد مباشر للأمن القومي المصري والعربي
لماذا يجب أن تقلق القاهرة والعواصم العربية؟
إذا كان ما يُثار عن مخطط "إسرائيل الكبرى" صحيحًا، فإن مصر ستكون أول المتأثرين. فالضغط على القاهرة لفتح حدود سيناء واستيعاب الفلسطينيين يعني تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
كما أن إعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية ستنعكس على الأردن ولبنان وسوريا، ما يجعل الأمر تهديدًا إقليميًا لا يخص الفلسطينيين وحدهم.
الخلاصة: دعوة للاستعداد لمخطط استراتيجي
ما بعد طوفان الأقصى ليس كما قبله
ما كشفت عنه حلقة قناة Summary، مدعومًا بتقارير صحفية عالمية مثل نيويورك تايمز و**BBC** و**Times of Israel**، يؤكد أن ما جرى يوم 7 أكتوبر لم يكن مجرد "مفاجأة عسكرية"، بل جزء من مخطط استراتيجي أكبر.
هذا المخطط يستهدف:
- تهجير الفلسطينيين.
- إعادة رسم حدود المنطقة.
- توظيف الصراع لتوسيع النفوذ الإسرائيلي.
وبالتالي، فإن مصر والعالم العربي أمام تحدٍ وجودي يستدعي اليقظة، والتخطيط، والاستعداد لمواجهة استراتيجيات قد تغير وجه المنطقة لعقود قادمة.
SEO Keywords (كلمات مفتاحية):
طوفان الأقصى، إسرائيل الكبرى، تصريحات زوجة رئيس الأركان، شارن هليفي، هرتسي هليفي، جدار أريحا، نيويورك تايمز إسرائيل، تحذيرات مصرية، مايكل فلين إسرائيل، تمويل نتنياهو لحماس، الأمن القومي المصري، تهجير الفلسطينيين.
