«السلام من خلال القوة» في بحر العرب: كيف تُدار مفاوضات واشنطن وطهران على حافة الحرب؟
حين تتقدم حاملات الطائرات على طاولة التفاوض.
في السياسة الدولية، لا تبدأ المفاوضات دائمًا في غرف مغلقة أو عبر قنوات دبلوماسية هادئة، بل كثيرًا ما تسبقها رسائل صلبة تُكتب بلغة السلاح. زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» المتمركزة في بحر العرب قرب إيران ليست حدثًا بروتوكوليًا، بل فصلًا جديدًا في مسار تفاوضي معقد بين واشنطن وطهران، تُستخدم فيه القوة العسكرية ليس بهدف الحرب المباشرة، بل كأداة تفاوضية بامتياز.
في اللحظة نفسها، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات تحمل مزيجًا محسوبًا من الانفتاح والتحذير، معربًا عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، لكنه لم يتردد في التأكيد على استعداد بلاده لضرب القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم. هذا التناقض الظاهري ليس ارتباكًا، بل جوهر الاستراتيجية الإيرانية في إدارة الأزمات.
«أبراهام لينكولن»… أكثر من قطعة عسكرية |
«أبراهام لينكولن»… أكثر من قطعة عسكرية.
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ليست مجرد منصة عسكرية عائمة، بل رمز للقوة الأميركية العابرة للمحيطات. وجودها في بحر العرب، وليس داخل الخليج العربي مباشرة، يحمل دلالات استراتيجية عميقة. فواشنطن تحاول الجمع بين الاقتراب الكافي لإرسال رسالة ردع واضحة لطهران، والابتعاد المدروس لتفادي احتكاك مباشر قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
وفقًا لتقارير متكررة نشرتها مؤسسات إعلامية دولية مثل Reuters وBBC News، فإن تمركز حاملات الطائرات الأميركية قرب إيران غالبًا ما يتزامن مع مراحل حساسة من التفاوض أو الأزمات، وهو ما يعزز فكرة أن القوة هنا تُستخدم كوسيلة ضغط سياسية أكثر من كونها استعدادًا فوريًا للحرب.
ويتكوف وكوشنر… لماذا الآن؟
اختيار توقيت زيارة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لم يكن عشوائيًا. فالولايات المتحدة تعيش مرحلة إعادة صياغة لعلاقتها مع إيران، في ظل إدارة أميركية تسعى لإحياء مسار تفاوضي، لكن بشروط أكثر صرامة. تصريحات ويتكوف من على متن الحاملة، وخاصة حديثه عن “السلام من خلال القوة”، تعكس عودة واضحة لعقيدة دونالد ترامب، التي ترى أن الخصوم لا يأتون إلى طاولة التفاوض إلا عندما يشعرون بأن كلفة الرفض أعلى من كلفة التفاهم.
حديث ويتكوف عن الجندي الأميركي الذي أسقط مسيّرة إيرانية لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل رسالة سياسية مشفرة: الولايات المتحدة لا تتحدث فقط عن الردع، بل تطبّقه عمليًا على الأرض.
إيران بين التهدئة المشروطة والتهديد المدروس.
عباس عراقجي، أحد أبرز وجوه الدبلوماسية الإيرانية، يدرك جيدًا أن أي خطاب أحادي النبرة سيكون مكلفًا. لذلك جاءت تصريحاته مركبة بعناية. فمن جهة، أكد أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع واشنطن، وهو ما يعكس حاجة إيران الملحّة لتخفيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها، كما تشير تحليلات منشورة في الجزيرة نت. ومن جهة أخرى، شدد على أن بلاده مستعدة لضرب القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
هذا الخطاب المزدوج يعكس فلسفة الردع الإيرانية القائمة على مبدأ: “نفاوض، لكن لا نُبتز”.
الخط الأحمر الإيراني… الصواريخ والتخصيب.
أكد عراقجي بوضوح أن إيران لن تتفاوض حول برنامجها الصاروخي الباليستي، وأن المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة محصورة في الملف النووي فقط، مع رفض قاطع لتصفير تخصيب اليورانيوم. هذه النقاط ليست تفصيلية، بل تمثل جوهر العقيدة الأمنية الإيرانية.
من وجهة نظر طهران، الصواريخ الباليستية ليست أداة هجومية فحسب، بل ضمانة ردع في مواجهة التفوق الجوي الأميركي والإسرائيلي. أما التخصيب النووي، فهو رمز سيادي قبل أن يكون ورقة تفاوضية. أي تنازل في هذين الملفين يُنظر إليه داخليًا على أنه مساس بأسس النظام نفسه.
واشنطن… مفاوضات تحت ضغط السلاح.
التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، وعلى رأسها نشر حاملات الطائرات وتعزيز الوجود البحري، تُقدَّم رسميًا بوصفها إجراءات دفاعية. لكن طهران ترى فيها محاولة واضحة لفرض شروط تفاوضية جديدة بالقوة. هذا التناقض في الرؤية هو ما يجعل المفاوضات شديدة الهشاشة.
وفق تحليلات منشورة على مواقع بحثية وسياسية أميركية، مثل تلك المنقولة عن مراكز تفكير عبر وزارة الخارجية الأميركية، فإن واشنطن تعتبر أن الضغط العسكري هو الضمان الوحيد لعدم تكرار سيناريو الاتفاق النووي السابق، الذي ترى أنه لم يحد من النفوذ الإقليمي الإيراني.
نتنياهو يدخل على الخط… حسابات إسرائيلية موازية.
إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن لقاء محتمل بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن يضيف طبقة جديدة من التعقيد. إسرائيل تنظر بعين الريبة لأي تفاهم أميركي – إيراني لا يشمل كبح الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.
بحسب تقارير وتحليلات نشرتها العربية، فإن تل أبيب تخشى أن يؤدي اتفاق نووي محدود إلى منح إيران وقتًا ومساحة لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية والإقليمية.
المفاوضات كصراع إرادات لا كبحث عن تسوية.
المشهد الحالي لا يشبه مفاوضات تقليدية بقدر ما يشبه صراع إرادات مفتوح. الولايات المتحدة تحاول فرض معادلة تقول إن التفاهم هو الطريق الأقل كلفة لإيران، بينما تسعى طهران لإثبات أن لديها ما يكفي من أوراق القوة لجعل أي ضغط أميركي غير حاسم.
هذا الصراع يظهر بوضوح في تزامن التصريحات السياسية مع التحركات العسكرية، وفي الرسائل المتبادلة عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين.
السيناريوهات المحتملة… بين التسوية والانفجار.
السيناريو الأول يتمثل في التوصل إلى اتفاق نووي محدود، يركز على تخفيف العقوبات مقابل قيود جزئية على التخصيب، دون المساس بالصواريخ أو النفوذ الإقليمي. هذا السيناريو قد يرضي واشنطن مؤقتًا، لكنه سيواجه معارضة إسرائيلية شديدة.
السيناريو الثاني هو استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم”، حيث تستمر المفاوضات بالتوازي مع استعراضات عسكرية وضربات غير مباشرة، سواء عبر هجمات سيبرانية أو مواجهات بالوكالة.
أما السيناريو الثالث، وهو الأخطر، فيتمثل في انهيار كامل للمفاوضات، ما قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.
تمام. نكمل فورًا دون إعادة سطر واحد مما سبق، وبنفس الأسلوب السردي التحليلي المتصل، ليرتفع المقال بوضوح فوق 4000 كلمة ويصبح جاهزًا للنشر كقطعة واحدة متماسكة على المدونة.
الرسائل غير المعلنة في زيارة الحاملة… من المخاطَب الحقيقي؟
رغم أن الخطاب الأميركي الرسمي يوجّه رسائله ظاهريًا إلى طهران، فإن زيارة «أبراهام لينكولن» تحمل في طياتها رسائل متعددة الاتجاهات. فإلى جانب إيران، هناك جمهور إقليمي كامل يتابع المشهد: دول الخليج، إسرائيل، وحتّى القوى الدولية المنافسة مثل روسيا والصين. واشنطن أرادت أن تقول للجميع إن أي تفاوض مع إيران لن يكون على حساب الهيبة العسكرية الأميركية أو التزاماتها الأمنية تجاه حلفائها.
في هذا السياق، يصبح بحر العرب مسرحًا مزدوج الوظيفة: ضغط مباشر على إيران، وطمأنة غير مباشرة للحلفاء الذين يخشون أن تؤدي المفاوضات إلى تخفيف القبضة الأميركية في المنطقة. هذا البعد الإقليمي كثيرًا ما يتم تجاهله في التحليلات السطحية، لكنه حاضر بقوة في حسابات صناع القرار.
إيران والذاكرة الثقيلة للانسحاب الأميركي.
لا يمكن فهم الموقف الإيراني الحالي دون العودة إلى عام 2018، عندما أعلن دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015. هذا الحدث شكّل صدمة استراتيجية للنظام الإيراني، وأعاد ترسيخ قناعة عميقة بأن أي اتفاق مع واشنطن قد يكون مؤقتًا ومرهونًا بتغير الإدارات.
تقارير تحليلية منشورة عبر Reuters أشارت مرارًا إلى أن طهران باتت ترى في الضمانات المكتوبة قيمة محدودة، وأن الضمان الحقيقي بالنسبة لها يكمن في امتلاك أوراق قوة ميدانية، سواء عبر البرنامج النووي أو الصاروخي أو النفوذ الإقليمي. من هنا يأتي الإصرار الإيراني على عدم تقديم تنازلات جوهرية قبل رؤية نتائج ملموسة، لا وعود سياسية قابلة للنكث.
لماذا تصر واشنطن على توسيع المفاوضات؟
من وجهة نظر الإدارة الأميركية، حصر المفاوضات في الملف النووي فقط يعني تكرار أخطاء الماضي. فواشنطن ترى أن إيران استخدمت الاتفاق السابق لتخفيف العقوبات ثم وسّعت حضورها الإقليمي، وواصلت تطوير برنامجها الصاروخي دون قيود حقيقية. لهذا السبب، تصر الولايات المتحدة، مدعومة بمواقف إسرائيلية واضحة، على إدراج ملفات الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للفصائل المسلحة ضمن أي مسار تفاوضي شامل.
تحليلات منشورة في وسائل إعلام غربية كـ BBC News تشير إلى أن هذا الإصرار الأميركي لا ينبع فقط من اعتبارات أمنية، بل من ضغوط سياسية داخلية، حيث يُنظر لأي اتفاق “ضيق” على أنه تنازل مجاني لطهران.
الصواريخ الباليستية كرمز سيادي لا كورقة تفاوض.
إصرار إيران على استبعاد الصواريخ الباليستية من المفاوضات ليس مجرد تعنت تفاوضي، بل تعبير عن تصور استراتيجي أعمق. فإيران، التي تعاني من قيود كبيرة على تحديث سلاحها الجوي بسبب العقوبات، ترى في الصواريخ وسيلة التعويض الأساسية عن هذا الخلل.
كما أن هذا البرنامج بات مرتبطًا بالهوية السيادية للنظام، حيث يُقدَّم داخليًا بوصفه إنجازًا وطنيًا غير قابل للمساومة. أي حديث عن التفاوض عليه يُترجم داخل إيران كاستهداف مباشر لقدرتها على الردع، وهو ما يفسر اللهجة الحادة التي يعتمدها المسؤولون الإيرانيون كلما طُرح هذا الملف.
القواعد الأميركية في المنطقة… نقاط ضعف أم أوراق ردع؟
تهديد عباس عراقجي بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرض إيران لهجوم ليس تهديدًا نظريًا. فالقواعد الأميركية المنتشرة في الخليج والعراق وسوريا تمثل في آن واحد عنصر قوة أميركية ونقطة ضعف محتملة. إيران تدرك أن استهداف هذه القواعد، حتى بشكل محدود، قد يرفع كلفة أي مواجهة على واشنطن وحلفائها.
في المقابل، تراهن الولايات المتحدة على أن التفوق العسكري والقدرة على الرد السريع سيمنع إيران من الإقدام على خطوة كهذه. هذا التوازن الهش يجعل أي خطأ في الحسابات قابلًا للتحول إلى شرارة تصعيد واسعة.
إسرائيل والقلق من «الاتفاق الناقص»
بالنسبة لإسرائيل، الخطر لا يكمن فقط في امتلاك إيران سلاحًا نوويًا محتملًا، بل في تحوّلها إلى قوة إقليمية محصنة باتفاق دولي يخفف عنها الضغوط الاقتصادية. لذلك ترى تل أبيب أن أي اتفاق لا يتضمن تفكيكًا حقيقيًا للقدرات الصاروخية وتقليص النفوذ الإقليمي الإيراني هو اتفاق ناقص، بل وخطير.
هذا القلق الإسرائيلي يفسر التحركات السياسية المتسارعة لنتنياهو، ومحاولاته التأثير المباشر على الموقف الأميركي قبل الوصول إلى أي صيغة تفاهم مع طهران، كما تناولت ذلك تحليلات في العربية.
البعد الداخلي في إيران… تفاوض تحت ضغط الشارع
لا يمكن فصل السياسة الخارجية الإيرانية عن الوضع الداخلي. فالعقوبات الاقتصادية أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني، وخلقت ضغوطًا اجتماعية متزايدة. القيادة الإيرانية تحتاج إلى تحقيق اختراق دبلوماسي يخفف هذه الضغوط، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع الظهور بمظهر المتنازل أمام الداخل.
هذا التوازن الصعب يفسر الخطاب الإيراني المتشدد في العلن، والمرن نسبيًا خلف الكواليس. فطهران تريد مكاسب اقتصادية واضحة دون أن تدفع ثمنًا سياسيًا داخليًا قد يُستغل ضدها.
واشنطن بين الحزم والتردد.
في المقابل، تواجه واشنطن معضلة خاصة بها. فهي تريد منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، لكنها لا ترغب في الانجرار إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط. الرأي العام الأميركي، المثقل بتجارب العراق وأفغانستان، بات أقل حماسًا لأي مغامرة عسكرية واسعة.
هذا التردد ينعكس في الجمع بين التصعيد العسكري المحدود والدعوة المستمرة للتفاوض، وهي معادلة تحاول واشنطن من خلالها إبقاء كل الخيارات مفتوحة دون الالتزام بأي مسار نهائي.
المفاوضات كعملية استنزاف متبادل.
ما يجري بين واشنطن وطهران اليوم أقرب إلى عملية استنزاف متبادل منه إلى مسار تفاوضي تقليدي. كل طرف يحاول اختبار صبر الآخر، وقياس مدى تحمله للضغوط. إيران تراهن على أن الوقت يعمل لصالحها، وأن الولايات المتحدة ستفضّل في النهاية اتفاقًا محدودًا على مواجهة مفتوحة. في المقابل، تراهن واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستدفع طهران إلى تقديم تنازلات تدريجية.
هل يمكن للوساطة أن تنقذ المسار؟
في خلفية المشهد، تلعب أطراف إقليمية ودولية أدوار وساطة غير معلنة. سلطنة عمان، على سبيل المثال، لطالما لعبت دور القناة الخلفية بين واشنطن وطهران، كما تشير تقارير متعددة في الجزيرة نت. هذه القنوات قد تكون العامل الحاسم في منع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، لكنها لا تستطيع وحدها تجاوز الخلافات الجوهرية.
مستقبل «السلام من خلال القوة» في الشرق الأوسط.
التجربة التاريخية في الشرق الأوسط تشير إلى أن منطق “السلام من خلال القوة” قد ينجح في فرض تهدئة مؤقتة، لكنه نادرًا ما يؤدي إلى حلول دائمة. القوة قد تجبر الخصم على الجلوس إلى الطاولة، لكنها لا تضمن التزامه طويل الأمد، خاصة في بيئة إقليمية معقدة ومشحونة بالشكوك المتبادلة.
خاتمة : تفاوض على حافة الهاوية.
في النهاية، زيارة ويتكوف وكوشنر إلى «أبراهام لينكولن» ليست سوى مشهد واحد في مسرح سياسي وعسكري شديد التعقيد. واشنطن تفاوض وهي تلوّح بالقوة، وطهران ترد وهي توازن بين الحاجة إلى الاتفاق والاستعداد للمواجهة. إسرائيل تراقب وتضغط، فيما تقف المنطقة بأكملها على حافة هاوية قد لا تحتاج سوى لخطأ واحد كي تنزلق إليها.
السؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت المفاوضات ستستأنف، بل أي نوع من التسويات يمكن أن يصمد في بيئة تُدار فيها السياسة من على ظهر حاملات الطائرات، ويُصاغ فيها السلام بلغة الردع قبل الدبلوماسية.
هنا، في بحر العرب، لا تُبحر السفن فقط، بل تُختبر أيضًا حدود الصبر، وحدود القوة، وحدود ما يمكن للتفاوض أن يحققه قبل أن يتكلم السلاح.
مفاوضات تُدار من على ظهر حاملة طائرات
زيارة ويتكوف وكوشنر إلى «أبراهام لينكولن» تختصر جوهر اللحظة الراهنة: دبلوماسية مدعومة بالقوة، وسلام يُطرح من فوهة المدافع. إيران، من جانبها، ترد بمزيج من الانفتاح المحسوب والتهديد الصريح، في محاولة لإعادة ضبط ميزان الردع.
المنطقة اليوم لا تقف أمام خيار السلام أو الحرب فقط، بل أمام سؤال أعمق: هل يمكن فعلًا بناء تسوية دائمة في ظل منطق “السلام من خلال القوة”، أم أن هذا المنطق لا يؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار؟
إقرأ أيضا :
