فيروس الفم واليد والقدم يثير القلق عالميًا: كيف يواجهه المصريون في المدارس والمنازل؟
مرض «الفم واليد والقدم».. تحذيرات طبية ونصائح للوقاية بعد رصد إصابات في المدارس.
في ظل تزايد الحديث مؤخرًا عن ظهور إصابات بين الأطفال بفيروس «الفم واليد والقدم»، برزت أهمية التوعية المجتمعية بهذا المرض الفيروسي شديد العدوى، خاصة بعد إعلان إغلاق أحد الفصول الدراسية بالصف الخامس الابتدائي للتعقيم عقب تسجيل حالات مؤكدة.
وفقًا لتصريحات الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة ورئيس قسم المناعة بهيئة المصل واللقاح، فإن المرض يستدعي حذرًا واسعًا داخل المدارس والأسر على حد سواء. (المصدر)
ما هو مرض الفم واليد والقدم؟
يُعرّف المرض بأنه عدوى فيروسية تستهدف في الغالب الأطفال دون سن العاشرة، وتتميّز بظهور حُمّى، تقرّحات مؤلمة في الفم، إلى جانب طفح جلدي أو بثور على اليدين والقدمين.
وبحسب الدكتور الحداد، فإن العدوى تنتقل بسهولة عبر:
- رذاذ السعال والعطس.
- ملامسة الأسطح الملوثة.
- التواصل المباشر مع المصاب.
- التعامل مع براز أو سوائل بثور الطفل المصاب.
هذه العوامل مجتمعة تفسّر سرعة انتشار المرض في بيئات مكتظة مثل المدارس والحضانات. (المصدر)
طرق العلاج المتاحة
لا يوجد علاج دوائي محدد لهذا الفيروس حتى الآن، ويعتمد التدخل الطبي على:
- الراحة التامة وشرب السوائل.
- استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة.
- متابعة تطور الأعراض خاصة في الأطفال الصغار.
ويشير الخبراء إلى أن معظم الحالات تتعافى تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام، إلا أن المراقبة الدقيقة للأعراض تظل أمرًا أساسيًا. (المصدر)
نصائح وقائية لحماية الأطفال
أكد استشاري المناعة أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول ضد المرض، وتتمثل أهم الإجراءات فيما يلي:
- غسل اليدين بانتظام لمدة لا تقل عن 20 ثانية باستخدام الماء والصابون.
- تجنّب مشاركة الأدوات الشخصية (أكواب – مناشف – أدوات طعام).
- تعقيم الأسطح بانتظام خاصة في المدارس والمنازل.
- عزل الطفل المصاب عن الأنشطة الجماعية حتى زوال الأعراض.
هذه الممارسات البسيطة تُعدّ كفيلة بالحد من انتقال العدوى داخل الأسرة أو الفصول الدراسية. (المصدر)
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الأطباء بضرورة التوجه الفوري إلى الطبيب إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- صعوبة الرضاعة أو شرب السوائل لدى الرضع.
- استمرار ارتفاع درجة الحرارة رغم استخدام خافضات الحرارة.
- ضعف جهاز المناعة لدى الطفل أو وجود أمراض مزمنة.
- استمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام.
هذه الحالات قد تنذر بوجود مضاعفات تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا. (المصدر)
أهمية التغطية الإعلامية
يمثل نشر مثل هذه التغطيات في وسائل الإعلام المحلية دورًا مهمًا في:
- رفع وعي الأسر بطرق الوقاية والتعامل السليم مع المرض.
- مكافحة الشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- دعم الصحة المدرسية عبر دفع الإدارات التعليمية لاتخاذ إجراءات التعقيم والحد من الاختلاط.
كما أن ربط المعلومات الطبية بحالات واقعية مثل إغلاق فصل مدرسي يجعل الجمهور أكثر إدراكًا لخطورة الموقف، ويعزز من الوعي الصحي المجتمعي. (المصدر)
خلاصة
مرض «الفم واليد والقدم» ليس بالفيروس الجديد عالميًا، لكنه بات حاضرًا في البيئة المحلية المصرية بشكل لافت. وبينما لا يمثل خطرًا شديدًا في معظم الحالات، فإن سرعة انتشاره تستوجب اتباع التعليمات الوقائية بدقة، خاصة بين الأطفال في المدارس.
إن تعزيز الوعي العام يظل الخطوة الأولى للحد من انتشار المرض، مع أهمية متابعة أي تحديثات رسمية من وزارة الصحة أو المصادر الطبية المتخصصة.
اقرأ أيضا:
مصر على أعتاب زيادة جديدة لأسعار الوقود: الإصلاح الاقتصادي بين تقليص الدعم واستقرار الشارع

تعليقات
إرسال تعليق