"تصريحات السيسي التاريخية: إسرائيل عدو منذ كامب ديفيد حتى قمة الدوحة – صدى عالمي وتحولات إقليمية"

تصريحات السيسي وصدى عالمي: انعطافة تاريخية في الخطاب المصري تجاه إسرائيل

في خطاب تاريخي خلال القمة العربية الإسلامية في الدوحة، وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل بـ"العدو" لأول مرة منذ معاهدة السلام عام 1979، ما أثار تفاعلاً واسعًا في الإعلام العربي والعالمي، خاصة العبري والأمريكي. المقال يرصد أبعاد هذه التصريحات، ردود الفعل الإسرائيلية القلقة، غياب بعض القادة الخليجيين المثير للتساؤل، خطأ بروتوكولي لأمير قطر تحول إلى جدل إعلامي، إضافة إلى تقرير موقع Axios الذي كشف عن معرفة ترامب المسبقة بالضربة الإسرائيلية لقطر وفشلها. تحليل معمّق للرسائل المصرية، احتمالات تدهور العلاقات مع تل أبيب، وسيناريوهات المستقبل بين التصعيد أو التهدئة المشروطة.

تصريحات السيسي وصدى عالمي


أحدثت كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة ضجة واسعة، بعدما وصف إسرائيل للمرة الأولى منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979 بأنها "العدو". هذه العبارة القصيرة كانت كفيلة بأن تتصدر عناوين الصحف العربية والعالمية، بما في ذلك الإعلام العبري والأمريكي، لتفتح بابًا واسعًا من الأسئلة حول مستقبل العلاقات المصرية–الإسرائيلية، وإمكانية تحولها من سلام بارد إلى مواجهة سياسية وربما عسكرية.


تصريح غير مسبوق: إسرائيل "عدو"

  • خلال القمة، أطلق السيسي وصفًا مباشرًا على إسرائيل باعتبارها "العدو" (Yahoo News).
  • بحسب ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، فإنها المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس مصري هذا الوصف منذ زيارة أنور السادات للقدس عام 1977 قبل توقيع معاهدة السلام (Middle East Monitor).
  • هذا التصريح يحمل رسالة مزدوجة: للداخل المصري والعربي بأنه لا تهاون مع التهديدات الإسرائيلية، ولإسرائيل ذاتها بأن القاهرة لم تعد تنظر إليها شريكًا موثوقًا.

تفاعل إعلامي واسع

الإعلام العربي

وسائل الإعلام العربية وصفت خطاب السيسي بـ"التحول التاريخي"، معتبرة أنه يعيد تعريف موقع مصر في معادلة الصراع. النقاشات انقسمت بين من يرى التصريح خطوة رمزية للتعبئة الداخلية، ومن يعتقد أنه مؤشر على سياسة جديدة أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

الإعلام العبري

الإعلام الإسرائيلي ركّز على أن استخدام كلمة "عدو" يُمثل تهديدًا مباشرًا، خصوصًا مع تحركات الجيش المصري قرب حدود غزة. محللون إسرائيليون قرأوا الخطاب كإشارة لعدم اعتراف السيسي بشرعية حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، بعدما تجنّب ذكر اسمه صراحة.

الإعلام الأمريكي والدولي

الصحافة الأمريكية ربطت بين تصريحات السيسي والتقارير عن معرفة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المسبقة بالضربة الإسرائيلية على قطر. صحيفة Axios نقلت عن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد أن نتنياهو أبلغ ترامب بالهجوم قبل تنفيذه (Axios).


الغياب الخليجي المثير

غياب ولي عهد الإمارات محمد بن زايد وملك البحرين عن القمة أثار علامات استفهام، خاصة وأن بن زايد كان أول زعيم خليجي يزور الدوحة بعد الضربة الإسرائيلية. ورغم أن الغياب لا يعني قطيعة، إلا أنه أشار إلى تباينات داخل الصف الخليجي بشأن الموقف من إسرائيل.

محمد بن زايد


خطأ بروتوكولي يتحول إلى رمز

من المواقف التي أثارت جدلاً، خطأ أمير قطر في نطق اسم الرئيس الموريتاني، حيث سلطت CNN الضوء على الواقعة وربطها بعض المعلقين بالقضية الفلسطينية، فيما اعتبر آخرون أن الأمر لا يتعدى خطأً بروتوكوليًا.


تقرير Axios: كواليس الضربة الإسرائيلية لقطر

  • التقرير كشف أن إسرائيل استهدفت اجتماعًا لوفد من حماس في الدوحة، لكن الوفد غادر قبل دقائق من الغارة، ما أدى إلى فشل العملية (Axios).
  • ترامب، خلال مؤتمر صحفي لاحق، تهرّب من الإجابة حول علمه المسبق بالعملية، مكتفيًا بعبارات مراوغة (Axios).
  • مسؤولون في البيت الأبيض أعربوا عن غضبهم من التصرف الإسرائيلي، معتبرين أن استهداف قطر شريك استراتيجي تجاوز الخطوط الحمراء.

قلق إسرائيلي وتحركات مصرية

الخطاب المصري أثار مخاوف جدية في تل أبيب، خاصة مع تقارير عن تحركات الجيش المصري قرب غزة. الإعلام العبري تحدث عن احتمال خفض مستوى التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب، إضافة إلى توقف بعض صفقات الغاز.

صحيفة فاينانشيال تايمز و"العربي الجديد" ربطتا بين هذه التطورات واحتمالات تدهور العلاقات إلى حد المواجهة العسكرية أو الاقتصادية، خصوصًا إذا استمرت إسرائيل في سياساتها تجاه غزة.


دلالات ورسائل سياسية

  • إسرائيل "عدو": إعلان صريح يغير معادلة السلام البارد.
  • تخفيض التنسيق الأمني: مؤشر على إعادة رسم خطوط العلاقة.
  • الجيش المصري على الحدود: رسالة ردع قوية.
  • الخطاب للشعوب لا للحكومات: حين وجّه السيسي حديثه إلى الشعب الإسرائيلي، كان يتعمد تجاوز نتنياهو واعتبار قيادته غير جديرة بالتفاوض.

سيناريوهات محتملة

  1. تصعيد تدريجي: مزيد من التصريحات الحادة وإجراءات دبلوماسية مثل استدعاء السفراء.
  2. تهدئة مشروطة: بضغط أمريكي ودولي لإبقاء قنوات التنسيق مفتوحة.
  3. مزيج من الخطاب الحاد والعمل الدبلوماسي: مصر تحافظ على موقفها العلني الصارم مع استمرار التنسيق الأمني بشكل محدود خلف الكواليس.

خاتمة

كلمة السيسي في قمة الدوحة لم تكن مجرد خطاب عابر، بل انعطافة تاريخية أعادت تعريف الموقف المصري تجاه إسرائيل. وصف تل أبيب بـ"العدو" فتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات، قد تحمل تصعيدًا أو إعادة تموضع استراتيجي، لكن المؤكد أنها أنهت عقودًا من الغموض اللغوي الذي كان يغلّف الموقف الرسمي المصري منذ اتفاقية كامب ديفيد.


المصادر

اقرأ أيضا:


مصر تكسر قواعد كامب ديفيد: الكارت الأحمر الذي يهدد إسرائيل ويزلزل أوروبا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اجتماع الجنرالات الأكبر في تاريخ البنتاغون: هل ينفجر العالم من أوكرانيا إلى تايوان والشرق الأوسط نحو حرب عالمية ثالثة؟"

تطبيق ياسين تي في على آيفون: رابط التحميل والمميزات الكاملة لمشاهدة المباريات

تحميل تطبيق ياسين Yacine tv اخر اصدار