من قمة الدوحة.. السيسي يحذر: جبهة عربية موحدة أو مواجهة الفوضى في المنطقة
من قمة الدوحة: السيسي يطلق نداء الوحدة العربية لحماية الأمن القومي.
في قمة الدوحة العربية الإسلامية الطارئة، كان خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مختلفًا هذه المرة. لم يأتِ بروتوكوليًا أو إنشائيًا، بل جاء مباشرًا وصريحًا: "لازم جبهة عربية موحدة تحمي أمننا القومي".
هذه الدعوة ليست جديدة على مصر، لكنها اليوم تأتي وسط ظروف استثنائية تجعلها أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
سياق متوتر وإقليم مشتعل
القمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات فلسطينية داخل الأراضي القطرية، وهو ما دفع الدوحة لطلب اجتماع طارئ، حضره قادة وزعماء من مختلف الدول العربية والإسلامية. (رويترز)
السيسي، في كلمته، لم يخفِ قلقه من أن الخطاب الإسرائيلي التصعيدي بات يهدد المنطقة بأسرها، ويقوّض أي أفق للسلام أو الاستقرار. بل ذهب أبعد من ذلك عندما قال إن استمرار هذا النهج يعني أن "لا أحد في أمان". (رويترز)
جوهر المبادرة المصرية
خلال لقائه بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، شدّد السيسي على أن تشكيل جبهة عربية موحدة بات ضرورة وجودية وليس خيارًا سياسيًا يمكن تأجيله. وأكد أن مصر مستعدة لتقديم الدعم الكامل لحماية سيادة أي دولة عربية تتعرض لاعتداء. (اليوم السابع)
الرسالة هنا واضحة:
- مصر لن تتحمل فاتورة معارك ليست معاركها، لكنها لن تتخلى عن مسؤولياتها التاريخية.
- الجبهة العربية الموحدة ليست مجرد مبادرة، بل خط فاصل بين من يريد حماية الأمة ومن يلهث وراء مصالحه الضيقة.
رسائل موجهة بوضوح
- للداخل المصري: مصر قوية وثابتة، لكنها ليست بصدد الدخول في مغامرات عسكرية لحساب أطراف أخرى.
- للعرب: الفرصة ما زالت قائمة، لكن قد تكون الأخيرة قبل أن تتسع دائرة الفوضى.
- للغرب: مصر صاحبة قرار مستقل، ولا تنتظر إذنًا من أحد لتحديد أولوياتها الأمنية.
تحديات التنفيذ
دعوة السيسي، رغم قوتها، تواجه تحديات حقيقية:
- الخلافات العربية البينية التي قد تعرقل أي تحالف عملي.
- التباين في الأولويات بين دول تركز على التطبيع أو الاقتصاد وأخرى ترى أن الخطر الوجودي هو الأمن.
- الضغوط الدولية التي اعتادت استثمار الانقسامات العربية لفرض معادلاتها.
لكن، إذا ما تحقق هذا المشروع، فإن المنطقة ستكون أمام تحوّل جذري يعيد رسم توازن القوى. وقد أشار محللون إلى أن خطوة كهذه قد تبدأ من اجتماع عاجل لرؤساء أركان الجيوش العربية لوضع آلية ردع مشتركة. (الأسبوع)
الخلاصة
في الدوحة، أطلق السيسي ما يمكن اعتباره إنذارًا أخيرًا: إما أن تتوحد الصفوف لحماية الأمن القومي العربي، أو أن يُسجَّل التاريخ أسماء من رفضوا ويتحملوا وحدهم تبعات الفوضى القادمة.
لم يعد الأمر رفاهية سياسية أو شعارًا قوميًّا، بل خيار وجودي في مواجهة واقع إقليمي يزداد اشتعالًا. ومصر – كما كانت دائمًا – تتصدر الصفوف وتدعو العرب للالتحام قبل فوات الأوان.
اقرأ أيضا.
مصر على خريطة الذكاء الاصطناعي: كل ما تريد معرفته عن مؤتمر AI Everything MEA 2026 في القاهرة
ضربة الدوحة: الشرارة التي تهدد بإشعال مواجهة إقليمية بين مصر وإسرائيل وتعيد رسم خريطة الخليج

تعليقات
إرسال تعليق