"طلع راجل ذوق".. علاء مبارك يسخر من دعوة آبي أحمد لحضور افتتاح سد النهضة
في مشهد حمل الكثير من التهكم السياسي، أثار علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد تعليقه الساخر على دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لمصر، لحضور الافتتاح الرسمي لسد النهضة.
وعبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، كتب علاء مبارك في رد ساخر ومقتضب:
"طلع راجل ذوق ودعا مصر لحضور افتتاح السد!!"
تعليق أثار التفاعل.. وسخرية سياسية مغلفة بالمرارة
حظي تعليق علاء مبارك بتفاعل واسع من المتابعين، الذين رأوا فيه انعكاسًا لحالة الإحباط الشعبي تجاه مسار مفاوضات سد النهضة الذي استمر لأكثر من عقد، دون الوصول إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، الأمر الذي يُهدد أمن مصر المائي.
في الوقت نفسه، اعتبر البعض أن السخرية تحمل مرارة الواقع، خصوصًا مع إعلان إثيوبيا الانتهاء الكامل من بناء السد، ما يجعل الدعوة الرسمية أقرب إلى "دعوة لحضور مشهد الختام"، حسب تعبير بعض المتابعين.
آبي أحمد يدعو مصر والسودان لحضور "الافتتاح الكبير"
كان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد وجه دعوة إلى كل من مصر والسودان، لحضور حفل الافتتاح الرسمي لسد النهضة، في تصريح لافت جاء ضمن خطابه أمام البرلمان الإثيوبي. وقال آبي:
"نرغب في أن يكون الأشقاء المصريون والسودانيون حاضرين معنا في هذا اليوم التاريخي، ليروا ما أنجزه الشعب الإثيوبي".
الدعوة التي جاءت بعد سنوات من الشد والجذب والمفاوضات المتعثرة، قوبلت بتشكك مصري واسع، حيث اعتبرها مراقبون "محاولة لتحسين الصورة الإعلامية دون تقديم أي تنازلات حقيقية في ملف الأمن المائي".
سد النهضة.. من مشروع قومي إلى ورقة ضغط إقليمية
يمثل سد النهضة أحد أكبر التحديات الجيوسياسية في منطقة حوض النيل خلال العقد الأخير. فبينما تصر إثيوبيا على حقها في التنمية وتوليد الكهرباء، تؤكد مصر أن "المساس بحصتها التاريخية من مياه النيل هو خط أحمر".
ورغم جولات التفاوض الطويلة التي رعتها أطراف دولية وإقليمية، لم تسفر تلك المحاولات عن اتفاق ملزم، وهو ما دفع القاهرة مرارًا إلى تحذير أديس أبابا من "فرض الأمر الواقع".
علاء مبارك.. نبرة ناقدة تتكرر
ليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها علاء مبارك أسلوب السخرية أو النقد المبطن في قضايا عامة تمس الشأن المصري. فخلال السنوات الأخيرة، حرص نجل الرئيس الأسبق على التعليق بشكل متكرر على الملفات السياسية والاقتصادية، بما يعكس توجهًا جديدًا في حضوره الإعلامي، بعيدًا عن الطابع الرسمي أو الحذر الذي ميّز سنوات ما بعد الثورة.
خلاصة
بين سطور تعليق ساخر من علاء مبارك، وبين دعوة إثيوبية تبدو مجاملة أكثر منها خطوة حقيقية نحو المصالحة، يظل ملف سد النهضة مرآة لعقد كامل من التوتر الإقليمي، وسط تساؤلات شعبية مستمرة:
هل آن أوان الحسم؟ أم أن المياه قد جرت تحت الجسر بالفعل؟
