أمريكا ومعركة جبل الحلال: القصة الكاملة لعرض الخروج الآمن للإرهابيين ورفض مصر الحاسم

أمريكا وسيناء: الحكاية الكاملة لعرض الخروج الآمن للإرهابيين ومعركة جبل الحلال.

في قلب سيناء، دار صراع خفي كشف أسرار الحرب على الإرهاب. كيف عرضت أمريكا على مصر خروجًا آمنًا للإرهابيين من جبل الحلال؟ ولماذا رفض الجيش المصري هذا العرض رغم الضغوط الدولية؟ هذا المقال يروي القصة الكاملة لعملية جبل الحلال، تفاصيل الاقتحام الصاعق لقوات الصاعقة المصرية، وضبط عناصر مخابرات أجنبية وكنز معلومات هزّ عواصم العالم. قراءة تحليلية توثق كيف تصدت مصر لمحاولات فرض وصاية أمريكية، ورسائل العملية لمستقبل الحرب على الإرهاب.

منذ سنوات، ظلّت سيناء مسرحًا لصراع دموي بين الدولة المصرية وتنظيمات إرهابية مدعومة من قوى إقليمية ودولية. ورغم أن الخطاب الرسمي الأمريكي كان يزعم "مساعدة مصر في مكافحة الإرهاب"، إلا أنّ ما جرى خلف الكواليس كشف عن وجه آخر.
هل كانت واشنطن حريصة فعلًا على "حقوق الإرهابيين"، أم أنّ الهدف الحقيقي كان أعمق ويتعلق بالمخابرات الدولية وصراع النفوذ في المنطقة؟

في هذا المقال، نكشف القصة الكاملة لعرض أمريكا بخروج آمن للإرهابيين من سيناء، تفاصيل عملية جبل الحلال التي نفذها الجيش المصري، وما تلاها من تداعيات سياسية وأمنية غيّرت موازين القوى، مدعومة بمصادر وتحليلات.


سيناء: الجغرافيا التي تصنع السياسة

الأهمية الاستراتيجية

سيناء ليست مجرد صحراء مترامية الأطراف. بل هي بوابة مصر الشرقية، وجسرها البري مع آسيا، وساحة تماس مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.
الموقع جعلها مطمعًا للقوى الكبرى منذ عقود. ولعل هذا ما يفسر محاولات إشعال الإرهاب في شمالها ووسطها بعد 2011، بهدف إنهاك الجيش المصري ومنع القاهرة من استعادة دورها الإقليمي.

قوات الجيش الثالث الميداني تحكم السيطرة على كهوف جبل الحلال


بؤر الإرهاب بعد 2011

  • عقب أحداث يناير 2011، استغلت جماعات مسلحة حالة الانفلات الأمني للتمركز في مناطق جبلية وعرة مثل جبل الحلال.
  • برزت أسماء مثل "أنصار بيت المقدس"، التي أعلنت لاحقًا مبايعة تنظيم "داعش".
  • ووفق تقرير بي بي سي، تحولت سيناء إلى واحدة من أخطر بؤر الإرهاب في العالم.

عرض أمريكا لمصر: الخروج الآمن للإرهابيين

ما وراء العرض الأمريكي

بحسب شهادات عسكرية غير معلنة، عرضت واشنطن على القاهرة عام 2016 السماح بخروج آمن للإرهابيين من سيناء. ظاهريًا، كان الطرح "إنسانيًا" لحماية مدنيين مغرر بهم. لكن القراءة الاستراتيجية تكشف أبعادًا أخرى:

  1. حماية عناصر مخابرات أجنبية كانوا وسط التنظيمات في جبل الحلال.
  2. رغبة واشنطن في جمع معلومات ميدانية عن طبيعة سيناء القتالية.
  3. الضغط على مصر لقبول تعاون عسكري مباشر يفتح الباب لوجود أمريكي في سيناء.

رد الجيش المصري

القيادة المصرية رفضت العرض بشكل قاطع.
لماذا؟
لأن السماح بخروج العناصر يعني:

  • تفويت فرصة القضاء عليهم.
  • هروب عناصر مخابرات أجنبية خطيرة.
  • تكريس وصاية أمريكية على ملف الأمن القومي المصري.

جبل الحلال: قلب المعركة

طبيعة الجبل

  • يقع وسط سيناء.
  • يُعرف بـ"تورا بورا مصر"، تشبيهًا بمغارات طالبان في أفغانستان.
  • كهوفه عميقة ومعقدة، جعلته ملاذًا مثاليًا للجماعات المسلحة.

التحديات أمام الجيش

  1. استحالة قصف الكهوف جوًا خوفًا من تدمير الأدلة وقتل عناصر المخابرات المطلوب القبض عليهم أحياء.
  2. وعورة التضاريس التي تمنع الدبابات والمدرعات من التوغل.
  3. خطر الإنذارات المبكرة إذ كان الإرهابيون يرصدون أصوات الآليات من مسافات بعيدة.

خطة الاقتحام

وفق تقارير سكاي نيوز عربية، وضع الجيش المصري خطة غير تقليدية:

  • رصد الكهوف بالأقمار الصناعية لتحديد مواقع تمركز الإرهابيين.
  • تسلل وحدات صاعقة عبر عمليات إبرار ليلية إلى كهوف مجاورة.
  • البقاء مختبئين لأيام بمؤن خفيفة حتى ساعة الصفر.
  • تنفيذ هجوم مباغت باستخدام السلاح الأبيض لتقليل الضوضاء وضمان عنصر المفاجأة.

نتائج العملية

  • قتل عدد من الإرهابيين.
  • القبض على آخرين بينهم عناصر مخابرات أجنبية وعربية.
  • ضبط أجهزة كمبيوتر، هواتف "ثريا"، خرائط لمواقع أمنية، وأدوات اتصال بالأقمار الصناعية

الصدمة الدولية: لماذا جاء العالم إلى القاهرة؟

بعد أيام قليلة من العملية، شهدت القاهرة زيارات مفاجئة لمسؤولين غربيين وعرب.
السبب:

  • إدراك القوى الكبرى أنّ مصر حصلت على "كنز معلومات" يكشف خيوط تورط أجهزة مخابرات دولية في دعم الإرهاب بسيناء.
  • خشية انكشاف ملفات حساسة مرتبطة بأمن إسرائيل، ومسارات تهريب السلاح من ليبيا وغزة.

ووفق تقرير الأهرام، فقد اعتبرت العملية نقطة تحول في الحرب ضد الإرهاب.


قراءة في المواقف الأمريكية

ازدواجية الخطاب

  • واشنطن ترفع شعار "الحرب على الإرهاب".
  • لكنها في سيناء حاولت إنقاذ الجماعات نفسها التي ادعت محاربتها.

الدوافع الخفية

  1. حماية جواسيسها وسط الإرهابيين.
  2. منع سقوط معلومات خطيرة بيد القاهرة.
  3. إبقاء الجيش المصري تحت الضغط عبر استمرار بؤر الإرهاب.

تداعيات المعركة على الداخل المصري

تعزيز الثقة في الجيش

عملية جبل الحلال جسدت قدرة الجيش المصري على الابتكار التكتيكي والتفوق الميداني.
وقد وصفتها العربية بأنها "ضربة استباقية غيرت قواعد اللعبة".

كشف هشاشة التنظيمات

  • سقوط أسلحة وخرائط ووسائل اتصال متطورة دلّ على أن التنظيمات ليست "مجرد متطرفين بسطاء"، بل أذرع مرتبطة بأجهزة دولية.

البعد الإقليمي

إسرائيل تحت المجهر

إسرائيل، التي تراقب سيناء عن كثب، كانت تعلم أن سقوط شبكة المخابرات في جبل الحلال قد يفضح دورها في دعم بعض المسارات.

حماس وغزة

المعلومات المضبوطة كشفت طرق إمداد وتهريب عبر الأنفاق.
وقد دفع هذا حركة حماس لاحقًا إلى توقيع تفاهمات أمنية مع القاهرة لضبط الحدود.


الحرب لم تنتهِ

عملية جبل الحلال كانت محطة مهمة، لكنها لم تنه الحرب.
لا تزال مصر تواجه:

  • تهديدات من بقايا التنظيمات.
  • محاولات إحياء الإرهاب عبر دعم خارجي.
  • ضغوط سياسية تستهدف استنزاف قدراتها.

لكن الرسالة الأبرز: الجيش المصري لن يسمح بتكرار سيناريو أفغانستان على أرض سيناء.


الخاتمة

ما بين العرض الأمريكي الملتبس والعملية المصرية الصاعقة، انكشفت حقيقة الصراع:

  • الأمر لم يكن مجرد حرب ضد "شوية إرهابيين بجلاليب"، بل مواجهة استخباراتية دولية على أرض مصرية.
  • الجيش المصري نجح في حماية سيادة بلاده، وكشف شبكة تورط عالمي في دعم الإرهاب.
  • والدروس المستفادة اليوم: أن دعم الجيش والثقة فيه ليست مجرد شعارات، بل قضية بقاء وطن.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اجتماع الجنرالات الأكبر في تاريخ البنتاغون: هل ينفجر العالم من أوكرانيا إلى تايوان والشرق الأوسط نحو حرب عالمية ثالثة؟"

تطبيق ياسين تي في على آيفون: رابط التحميل والمميزات الكاملة لمشاهدة المباريات

تحميل تطبيق ياسين Yacine tv اخر اصدار