من شريف زهير إلى جبل المانع: الأمن المصري بين إرث التدخل السريع وصدام تركيا–إسرائيل
الأمن الداخلي المصري ومعادلات الإقليم: من إرث شريف زهير إلى جبل المانع وصدام أنقرة–تل أبيب .
رحيل اللواء شريف زهير يكشف إرث تطوير وحدات التدخل السريع في مصر، فيما تتصاعد معادلات جبل المانع جنوب دمشق والغارات الإسرائيلية، مع قطيعة أنقرة–تل أبيب واحتمال تقارب مصري–تركي يعيد رسم خرائط الأمن الإقليمي.
في مشهد متداخل يجمع بين الأمن الداخلي المصري وتحولات الإقليم، تبرز قضايا مترابطة: رحيل اللواء شريف زهير مساعد وزير الداخلية للتدريب وقائد «البلاك كوبرا» سابقًا، وما مثّله من إرث في تطوير قدرات الشرطة؛ تطورات جبل المانع جنوب دمشق وما يحمله من دلالات أمنية وديموغرافية؛ وأخيرًا التحوّل التركي بقطع العلاقات الاقتصادية وإغلاق الأجواء أمام إسرائيل.
هذه الخيوط الثلاثة، وإن بدت متباعدة، إلا أنها تشكّل صورة أوسع عن إعادة تشكيل الأمن الإقليمي، وموقع مصر فيه.
أولاً: وداع شريف زهير — إرث التدريب الشرطي في مصر
من هو اللواء شريف زهير؟
رحل عن عالمنا اللواء شريف زهير، أحد أبرز أعمدة وزارة الداخلية، حيث شغل منصب مساعد الوزير للتدريب، وارتبط اسمه بتطوير منظومة الاستعداد الشرطي.
تغطية بوابة الأهرام أكدت أن زهير كان من بين القادة الذين رسّخوا فلسفة التدريب الواقعي، بما ينعكس على سرعة الاستجابة وتقليل الأخطاء الميدانية.
البلاك كوبرا: أسطورة التدخل السريع
قوة «البلاك كوبرا» التي قادها زهير سابقًا تُعتبر نواة وحدات التدخل السريع في مصر. وبحسب تقارير اليوم السابع فقد تولّت هذه الوحدات مهام التعامل مع العمليات عالية الخطورة، كالاشتباك مع عناصر إرهابية أو تحرير رهائن.
أثر التدريب على المواطن
لا ينحصر الأمر في الجانب العسكري فقط؛ إذ يوضح خبراء الأمن أن تطوير التدريب انعكس بشكل مباشر على شعور المواطن بالأمان من خلال تقليص زمن التدخل وتحجيم الأخطاء البشرية.
ثانيًا: جبل المانع — العين المرتفعة على دمشق
أهمية جبل المانع
جبل المانع جنوب دمشق يُعد موقعًا استراتيجيًا بالغ الحساسية. تقارير معهد واشنطن توضح أن السيطرة على هذا الجبل تعني السيطرة على مداخل العاصمة، ما يفسر تكرار الضربات الإسرائيلية في محيطه.
نزع السلاح والممر الإنساني للسويداء
طرح إعلامي متداول، نقلته جيروزاليم بوست، يشير إلى مباحثات غير رسمية حول:
- نزع السلاح جنوب سوريا.
- فتح ممر إنساني إلى السويداء.
هذه الترتيبات تحمل أبعادًا ديموغرافية خطيرة، إذ تعني عمليًا تكريس جيب درزي متماسك، وإبعاد أي دفاعات سورية عن الجولان المحتل.
المؤكد وغير المؤكد
- المؤكد: قصف إسرائيلي متكرر لمواقع قرب دمشق.
- غير المؤكد: ما إذا كانت الغارات استهدفت معدات تركية أو رادارات مراقبة؛ فالمعلومات لا تزال متضاربة بحسب رويترز.
ثالثًا: تركيا وإسرائيل — من الشراكة إلى القطيعة
قرار أنقرة بقطع العلاقات
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت تركيا وقف تعاملاتها الاقتصادية مع إسرائيل وإغلاق أجوائها أمام الطيران الإسرائيلي. وأكدت الأناضول أن القرار جاء ردًا على التصعيد في غزة وسوريا.
استهداف تركي غير معلن؟
تقارير متفرقة تحدثت عن استهداف معدات مراقبة تركية في سوريا، لكن دون أدلة قاطعة. مع ذلك، يوحي قرار أنقرة بأن الضرر التركي كان مباشرًا أو على الأقل معتبرًا.
فرصة للتقارب المصري–التركي؟
المفارقة أن التهديد الإسرائيلي يطال أطرافًا عدة، ما قد يفتح الباب أمام تقارب مصري–تركي في ملفات الأمن القومي، خصوصًا إذا تواصلت السياسات الإسرائيلية بالتصعيد على جبهات متعددة.
رابعًا: السردية الإعلامية — من دمشق إلى نيويورك
روبوتات المعرض في دمشق
بينما تتعرض المرتفعات السورية لغارات متكررة، عرضت دمشق في معرضها الأخير روبوتات ودرونات مخصّصة للأمن. خطوة رآها مراقبون — وفق العربية — مجرد استعراض دعائي بعيد عن التحديات الواقعية.
نيويورك وإعادة صياغة السرديات
في المقابل، تنشط وسائل الإعلام الغربية — مثل أسوشيتد برس — في صياغة روايات تضع العمليات الإسرائيلية في إطار "الدفاع الشرعي"، بينما تُضعف شرعية الحماية السورية أو حتى المصرية للبعثات الدبلوماسية.
خاتمة: إعادة رسم الخرائط
من إرث شريف زهير في مصر إلى معادلات جبل المانع جنوب دمشق، ومن القطيعة التركية–الإسرائيلية إلى ماكينة الإعلام الغربي، يبدو أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل جذرية في أمنها ورواياتها الإعلامية.
يبقى السؤال: هل تشهد المرحلة المقبلة تقاربًا مصريًا–تركيًا على قاعدة التهديد المشترك؟
وهل تستطيع القاهرة استثمار خبراتها في الأمن الداخلي لتأمين موقعها في خريطة إقليمية جديدة؟
🔍 كلمات مفتاحية (SEO):
الأمن الداخلي المصري، شريف زهير، Black Cobra Egypt، وحدات التدخل السريع، سرعة الاستجابة، جبل المانع جنوب دمشق، نزع السلاح السوري، ممر إنساني السويداء، دروز الجولان، الغارات الإسرائيلية، تركيا وإسرائيل، إغلاق الأجواء التركية، الأمن القومي المصري، الإعلام الغربي وسوريا.

تعليقات
إرسال تعليق