اسرائيل تخطط لتوسيع المعابر على الحدود المصرية

توسيع معبر كرم أبو سالم: هل تمهد إسرائيل لسيناريو التهجير الجماعي من غزة؟

في تطور ميداني خطير يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تنفيذ مشروع لتوسيع معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخططات تهجير جماعي "طوعي" لسكان القطاع، وسط اتهامات مباشرة من مسؤولين وصحفيين إسرائيليين بإعداد البنية التحتية لتحقيق هذا الهدف.

توسيع المعبر: بين المساعدات والتهجير

بدأت السلطات الإسرائيلية منذ أبريل 2024 تنفيذ مشروع تطوير شامل لمعبر كرم أبو سالم، بهدف ـ كما تقول ـ تسهيل مرور المساعدات الإنسانية القادمة من مصر، ودخول الوفود الدولية، وخروج المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في الخارج.

لكن وفقًا لتحقيق نشره الصحفي الإسرائيلي المتخصص بالشؤون الأمنية أمير بوخبوط عبر موقع واللا العبري، فإن الهدف الحقيقي للمشروع هو الإعداد لعملية تهجير طوعي للفلسطينيين من غزة إلى عدة دول حول العالم.

📎 المصدر:
تقرير أمير بوخبوط – والا العبري (رابط بديل عند الحاجة: https://tinyurl.com/ywzmrkcr)

الموقع الجغرافي والتوسع المستهدف

يقع معبر كرم أبو سالم على مثلث الحدود بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة. وقد تم توثيق أعمال التوسعة بالصور، وتضمنت إضافة:

  • سقائف جديدة لتفتيش الأفراد والمركبات.
  • نقطة عسكرية جديدة على الحدود.
  • مقر لتنسيق دخول المساعدات.
  • بنية تحتية مخصصة للعبور "الآمن" للأشخاص.

وتُقدر مدة المشروع بثلاثة أشهر، على أن يُنجز بالكامل قبل نهاية صيف 2025.

توسيع معبر كرم أبو سالم: هل تمهد إسرائيل لسيناريو التهجير الجماعي من غزة؟

معبر رفح: بين الإغلاق الميداني والتحريض السياسي

على الجانب الآخر، لا تزال أزمة معبر رفح محط جدل كبير. فبينما تؤكد السلطات المصرية أن المعبر غير مغلق من جانبها، تشير تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمّر البنية التحتية على الجانب الفلسطيني، ما يعوق حركة المرور والمساعدات.

ومع استمرار هذه الأوضاع، خرجت دعوات احتجاجية في عدة عواصم أوروبية وعربية تطالب مصر بفتح المعبر، وهو ما اعتبرته القاهرة حملة تحريضية تقودها جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تشويه صورة مصر وتوريطها في ملف التهجير.

📎 مصدر إضافي:
الشرق الأوسط – احتجاجات الإخوان أمام السفارات المصرية
بوابة الأهرام – تصريحات ضياء رشوان

السيسي يرد: "لن نسمح بالتهجير"

في خطاب حاسم، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر لا تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن القيم الوطنية والأخلاقية لا تسمح بذلك، مشيرًا إلى أن ما يُروج ضده "أكاذيب مدبرة تهدف للضغط على مصر".

وشدد السيسي على أن مصر لن تنجر خلف سيناريوهات التهجير، واصفًا الحملة الحالية بأنها جزء من محاولات متكررة للتشكيك في الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.

📎 المصدر:
اليوم السابع – كلمة السيسي

الاتهامات تتصاعد ضد تنظيم الإخوان

تتهم السلطات المصرية تنظيم الإخوان المسلمين بتنظيم سلسلة من الاحتجاجات أمام السفارات المصرية في أوروبا وأفريقيا، في إطار حملة دولية منظمة لتأليب الرأي العام الدولي ضد القاهرة.

وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن هذه الحملات لا تستند إلى حقائق، وتتجاهل التصريحات الإسرائيلية نفسها التي تؤكد رفض إسرائيل لمرور المساعدات، وليس الجانب المصري.

محللون: الهدف هو الضغط على مصر لقبول "التهجير"

يرى الخبير الأمني محمد عبد الواحد أن التحركات الأخيرة من جانب تنظيم الإخوان تهدف إلى الضغط السياسي والمعنوي على مصر لقبول مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة، وتحويل رفح إلى ممر دائم للخروج.

وأضاف: "ما يجري من احتجاجات ليس عفويًا، بل تحرك منظم مدعوم من شبكات إعلامية ومنصات ضغط سياسي، بهدف كسر الموقف المصري الرافض للتهجير".

📎 المصدر:
تحليل – صحيفة الشرق الأوسط

قراءة في الأهداف الإسرائيلية

يأتي التحرك الإسرائيلي لتوسيع معبر كرم أبو سالم في سياق استراتيجي يُراد منه تفريغ غزة من سكانها تدريجيًا، تحت شعار "الهجرة الطوعية"، مع تهيئة المجتمع الدولي لذلك من خلال:

  • تضييق الحياة اليومية في غزة.
  • منع المساعدات إلا عبر منافذ محددة.
  • إبراز المعبر كـ"مخرج آمن" لمن يريد الهروب.

وهي خطوات يرى مراقبون أنها قد تمثل مقدمة لتطبيق خطط الترانسفير القديمة الجديدة.

خاتمة

في الوقت الذي تُعد فيه إسرائيل البنية التحتية لتهجير الفلسطينيين من غزة، تقف مصر في وجه هذا المخطط، مؤكدة رفضها القاطع لأي مشروع يؤدي إلى تغيير ديمغرافي في الأراضي الفلسطينية أو تهديد للأمن القومي المصري.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الضغوط الدولية والمخططات الإسرائيلية في فرض سيناريو التهجير على غزة؟ أم أن الموقف المصري الصلب سيكون سدًا منيعًا أمام هذا المشروع الخطير؟


✅ روابط خارجية إضافية (للدعم والاطلاع):

إرسال تعليق

أحدث أقدم