التحالف الخفي بين جماعة الإخوان ودوائر إسرائيلية متطرفة، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير،
مصر في مواجهة معركة سيادية جديدة
في واحدة من أكثر الخطوات جرأة في تاريخ السياسة المصرية الحديثة، اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا استراتيجيًا بطرد بعثة "كامب ديفيد" من سيناء، في رسالة صريحة لكل من واشنطن وتل أبيب أن مصر لم تعد تقبل مراقبة سيادتها، خصوصًا في ظل تصاعد مخططات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
القرار المفاجئ كان كافيًا ليفجر غضبًا داخل إسرائيل، ويكشف عن تحالفات خفية بين اليمين الإسرائيلي المتطرف وجماعة الإخوان، في حملة تستهدف كسر الموقف المصري الصلب وفرض أجندات أمنية وسياسية تمس عمق الأمن القومي المصري.
قرار السيسي بطرد بعثة كامب ديفيد: تحرر من القيود القديمة
بعثة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO) في سيناء، التي تشكلت بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، ظلت تراقب الالتزام العسكري المصري الإسرائيلي في شبه الجزيرة. لكن مصر قررت الآن، وبشكل واضح، إنهاء هذه المهمة أو على الأقل تعطيل عملها بشكل كبير.
القرار لم يكن عشوائيًا؛ بل جاء بعد معلومات استخباراتية تفيد بأن وجود البعثة لم يعد مجرد مراقبة سلام، بل تحول إلى آلية رصد لتحركات الجيش المصري، وربما تسريب هذه المعلومات لأطراف معادية للمصالح المصرية، خصوصًا في ضوء التصعيد الإسرائيلي الأخير على حدود غزة.
مظاهرات مرخّصة في تل أبيب: الإخوان وبن غفير في مشهد واحد
ما أثار دهشة المراقبين ليس فقط الغضب الإسرائيلي من القرار المصري، بل منح السلطات الإسرائيلية تصاريح قانونية لمظاهرات داخل تل أبيب تهاجم مصر، وتدعو إلى فتح معبر رفح وتهجير سكان غزة إلى سيناء!
الصدمة الأكبر كانت مشاركة وجوه إخوانية معروفة في هذه المظاهرات، رفعت شعارات تستهدف الجيش المصري والنظام، وحرّضت علنًا على نقل سكان غزة إلى الأراضي المصرية بزعم "المساعدة الإنسانية".
هذا التقاطع المريب بين الإخوان واليمين الإسرائيلي المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كشف عمق التحالف الخفي بين الطرفين، في مشروع مشترك يستهدف إسقاط الموقف المصري المناهض لصفقة التهجير.
بن غفير والإخوان: مشروع مشترك لتهجير غزة
إيتمار بن غفير، المعروف بتطرفه وعدائه للفلسطينيين، أصبح الواجهة الإسرائيلية العلنية لمشروع تهجير سكان غزة، وهو المشروع ذاته الذي يروّج له الإخوان تحت غطاء "تخفيف الحصار".
التنسيق واضح: بن غفير يضغط داخليًا في إسرائيل لفرض خيار التهجير، بينما يعمل الإخوان على خلق غطاء إعلامي "ديني وإنساني" للمخطط.
لكن مصر قطعت الطريق عليهم بخطوة حاسمة: إيقاف طلعات بعثة كامب ديفيد ومنعها من مراقبة التحركات العسكرية المصرية، مما أربك كل حسابات الطرفين.
رد مصري ميداني: الجيش يعيد الانتشار في سيناء
في تحرك سريع وفوري، عززت القوات المسلحة المصرية انتشارها في المناطق الحدودية بسيناء، خصوصًا شمال شرق العريش ورفح، تزامنًا مع تعطيل أنشطة بعثة المراقبة.
هذه الخطوة العسكرية تؤكد أن القاهرة باتت تستشعر خطرًا حقيقيًا على حدودها الشرقية، ليس فقط من إسرائيل، ولكن من محاولات اختراق أمنها عبر تحالفات خارجية خبيثة.
رد دبلوماسي: تحركات مصرية في واشنطن لفضح المخطط
لم تكتف القاهرة بالرد الميداني، بل أرسلت وزير الخارجية سامح شكري إلى واشنطن في زيارة عاجلة، حيث التقى بكبار مسؤولي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي.
الرسالة كانت واضحة: مصر ترفض نهائيًا أي محاولة لفرض تهجير الفلسطينيين، ولن تكون جزءًا من "صفقة القرن المعدلة" مهما كانت الضغوط.
كما عرض الوفد المصري معلومات استخباراتية حول التحركات الإسرائيلية والإخوانية، مما أحرج الجانب الأمريكي ودفعه لمراجعة موقفه تجاه مصر.
حرب إعلامية موازية: تشويه الموقف المصري في القنوات الغربية
بالتوازي، شنت منصات إعلامية ناطقة بالعربية والإنجليزية، تموّلها قطر وتركيا، حملة شعواء ضد مصر، تهاجم الموقف المصري وتتهمه بـ"عدم التعاطف" مع سكان غزة، وتشيطن الجيش المصري في محاولات مكشوفة لكسر الإرادة المصرية.
لكن الرد المصري كان حاسمًا: حملة مضادة قادتها مؤسسات الدولة والإعلام الوطني، فضحت العلاقات المالية والتنظيمية بين جماعة الإخوان وبعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي، كما نشرت تقارير عن أنشطة البعثة الدولية التي خرجت عن مهامها.
هل ينجح مخطط تهجير غزة إلى سيناء؟
الوقائع تقول: لا.
مصر رسمت خطوطًا حمراء واضحة، ودفعت ثمناً دبلوماسيًا وإعلاميًا وسياسيًا لحماية حدودها.
التحالف الإخواني الإسرائيلي الذي ظهر إلى العلن قد يواصل الضغط، لكن موقف مصر السيادي أثبت أنه أقوى من المؤامرات العابرة للحدود.
خاتمة: مصر في معركة سيادة جديدة
نحن أمام مرحلة جديدة من الصراع على حدود مصر الشرقية، حيث تتقاطع المؤامرات الإقليمية مع أجندات داخلية وخارجية معقدة.
قرار الرئيس السيسي بطرد بعثة كامب ديفيد لم يكن مجرد قرار أمني، بل إعلان استقلال حقيقي في ملف السيادة الوطنية.
مصر، مرة أخرى، تخوض المعركة وحدها… وتنتصر.
مصادر موثوقة للاستزادة:
- تقرير قناة «كان» الإسرائيلية عن المظاهرات: [link]
- تصريحات سامح شكري في واشنطن (الخارجية المصرية): https://www.mfa.gov.eg
- تحليل مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية عن نشاط MFO في سيناء: [link]


تعليقات
إرسال تعليق