إحباط مخطط إسقاط الدولة . المؤامرة على مصر 2025
برافو يا مصر.. كيف أسقطت القاهرة مخطط إسقاط الدولة بخطوة استباقية؟
في زمن لا مكان فيه للصدف، كانت مصر على موعد مع اختبار أمني وسياسي من العيار الثقيل في يوليو 2025. اختبار حمل في طياته محاولة ممنهجة لإسقاط الدولة من الداخل، عبر سيناريو فوضوي متعدد الأذرع، صُمم بإتقان، لكن أُحبط باحتراف. فما هي تفاصيل الخطة؟ وكيف كانت مصر "سابقة بخطوة"؟
سيناريو الانفجار: من تفجير إلى تمرد إلى فوضى
المخطط اعتمد على ضربة مركبة، ذات أوجه متعددة، تبدأ بعملية إرهابية صادمة، وتنتهي بمشهد سياسي فوضوي يظهر كأنه "ثورة شعبية". إليك أبرز محاوره:
1. التفجير المدوي: نسخة مكررة من حادثة القديسين
تم رصد تسلل خلية إرهابية تابعة لحركة "حسم" إلى الداخل المصري، بهدف تنفيذ تفجير ضخم في قلب العاصمة، على غرار تفجير كنيسة القديسين في ديسمبر 2011، وذلك بهدف زرع الرعب وشحن الغضب الشعبي.
2. إشعال سيناء: إعلان كيان وهمي باسم "عشائر سيناء"
في 22 يوليو، ظهر كيان مزيف على السوشيال ميديا تحت اسم "عشائر قبائل سيناء"، يعلن التمرد المسلح ضد الدولة، في محاولة لتكرار سيناريوهات الانفصال والتمرد كما حدث في دول مجاورة.
3. تهييج الشارع: مقاطع تمثيلية وأكاذيب إعلامية
بالتزامن، تم بث فيديوهات تمثيلية عالية الجودة تدّعي اعتداءات من الأمن، وتم الترويج لدعوات تحرك شعبي في 25 يوليو، بمساعدة لجان إلكترونية مكثفة.
4. استغلال غزة: حملات ممنهجة ضد مصر
نُشرت صور مفبركة ومؤثرة لأطفال في غزة، مع اتهامات مباشرة للقاهرة بالتسبب في المجاعة هناك، بهدف تأليب الرأي العام العربي والمصري على حد سواء.
5. تحريض في الخارج: اقتحام السفارات
بدأت مجموعات مدفوعة الأجر في محاصرة السفارات المصرية في عدة عواصم عالمية ابتداءً من 26 يوليو، لإعطاء الانطباع بوجود "ثورة شعبية في الداخل والخارج".
الضربة الاستباقية: خطة مصرية محكمة أسقطت المؤامرة
لكن القاهرة لم تكن نائمة. فقبل أن تنطلق الشرارة الأولى، كانت أجهزة الأمن والمخابرات قد أنهت اللعبة لصالح الدولة.
▪️ تصفية الخلية الإرهابية في بولاق
في 20 يوليو، أي قبل تنفيذ المخطط بيومين، أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية خلية إرهابية في منطقة بولاق، ثبت أنها كانت تجهز للتفجير الكبير.
▪️ السيطرة على رواية "عشائر سيناء"
قبل حتى أن يظهر بيان العشائر، كانت الدولة قد رعت تأسيس "اتحاد قبائل سيناء" بقيادة الشيخ إبراهيم العرجاني، ليكون الكيان الشرعي الوحيد، ويملأ أي فراغ قد تستغله التنظيمات المعادية.
▪️ السيطرة على الحرب النفسية
رغم الحملة الإعلامية الضخمة، لم تنجح الأكاذيب في اختراق وعي الشعب، الذي تعامل مع الفيديوهات المفبركة بالدحض والسخرية، بل شارك في فضحها على مواقع التواصل الاجتماعي.
دور الشعب المصري: وعي يسبق الفوضى
بعيدًا عن المعركة الاستخباراتية، كانت المفاجأة الكبرى في الشارع المصري. فخلافًا لحسابات الخصوم، لم تنجح أي دعوة في زعزعة الثقة الشعبية في الدولة.
▪️ السوشيال ميديا كسرت الموجة
رواد مواقع التواصل كانوا الدرع الأول. قاموا بتحليل وتفكيك الفيديوهات المفبركة، وربطوها بمحاولات سابقة من نفس الجهات، مما أجهض مفعول "الفبركة العاطفية".
▪️ لا استجابة للدعوات التخريبية
لم تحدث أي تحركات على الأرض، لا في الميادين ولا أمام الأقسام، مما أكد أن الشعب قد فهم اللعبة بالكامل، وقرر ألّا يكون ورقة في يد أحد.
سيناء اليوم: خالية من الإرهاب.. وعصية على الاختراق
بفضل التحركات الاستباقية وتكامل الأدوار بين الجيش والشرطة والقبائل، أصبحت سيناء اليوم واحدة من أكثر المناطق تأمينًا في الشرق الأوسط.
- القبائل في ظهر الدولة: الاتحاد الجديد للقبائل شكّل عمقًا شعبيًا ووطنيًا، وأحبط أي محاولة لإغراء أبناء سيناء بالانخراط في مشاريع مشبوهة.
- الجيش حاضر وقوي: قوات إنفاذ القانون أنهت وجود الإرهاب المنظم في شمال سيناء، في عمليات وُصفت بالدقيقة والمفصلية.
خلاصة "الجيم": الدولة التي لا تُخترق
ما حدث في يوليو لم يكن مجرد إحباط لمخطط تخريبي، بل كان درسًا استراتيجيًا للعالم، مفاده أن:
- مصر ليست سهلة، ولديها مؤسسات يقظة وقادرة على المواجهة.
- المخابرات المصرية تقرأ المشهد مسبقًا، وتتعامل معه بهدوء ودقة.
- الشعب المصري أصبح لديه مناعة سياسية ضد الحرب النفسية والتضليل.
اللعبة لسه ما خلصتش.. لكنها اتكشفت
الخصوم أصيبوا بالصدمة. لم يتوقعوا أن تفشل خطتهم رغم التكلفة والإعداد. والآن هم يعيدون الحسابات، لأنهم فهموا الحقيقة:
في مصر.. لا يمكنك أن تفوز بسهولة، لأن هناك دائمًا من يسبقك .

تعليقات
إرسال تعليق