لماذا فشل القطاع العام ؟؟
الاقتصاد المصري .
إعتدت أن أكتب دائما عن الاخبار السعيدة والايجابية عن الاقتصاد المصري وما يحققه من نجاحات ولكن في هذا المقال سيكون في ما في الاقتصاد المصري من سلبيات . حيث ما كنا ننتقد ما في الاقتصاد المصري طوال الاعوام الماضيه قد انتقده الرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه في لقاء عام في مراسم افتتاح مصنع كيما 2 لانتاج اليوريا والنترات والامونيا بمنطقة كيما بمحافظة اسوان .
عن اقتصاد مصر و تطورات الاقتصاد المصري قالت صحيفة "ذا ايكومونست" إن الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتاد خلال الفترة الماضية على انتقاد الحكومة بسبب الازمات في تطورات الاقتصاد المصري ، حيث قال أثناء افتتاح مصنع بالصعيد: "نحن بحاجة إلى القطاع الخاص، لقد ثبت أن القطاع العام ليس ذو كفاءة في الإدارة ولا ينجز الكثير في تطورات الاقتصاد المصري ."
وفيما يخص اقتصاد مصر اليوم رأت الصحيفة أن تصريحات الرئيس السيسي حول القطاع الخاص جاءت عقب فشل الحكومة في التعامل مع العديد من الملفات الهامة في البلاد الخاصة ب تطورات الاقتصاد المصري. وقالت إن الحكومة المصرية بشان اقتصاد مصر اليوم اتخذت عدد من الخطوات خلال الفترة الماضية لتحسين الاستثمار في مصر، عبر سن قوانين جديدة وتهيئة الخدمات المقدمة للمستثمرين وغيرها من الإجراءات.
إلا أن الصحيفة ختمت التقرير عن اقتصاد مصر اليوم قائلة إنه قد يكون حماس التعاون مع القطاع الخاص وليد الضرورة حتي تتحقق تطورات الاقتصاد المصري المنشودة. لا تستطيع الدولة أن تحافظ على مستوى إنفاقها المرتفع في كل ملفات الاقتصاد المصري 2022 .
ولكن بعد سنوات من قلة الاستثمار في الشركات والأفراد و نسبة القطاع الخاص في مصر، ومع تقلص المستهلكين بشدة، قد لا يكون القطاع الخاص مستعدًا للتوسع.
والاغرب من هذا هو تجاهل هذه التصريحات التي صدرت من رئيس الجمهورية نفسه . الاعلام المصري يصدر لنا كل ما هو جميل وايجابي وهذا جميل ومطلوب من الاعلام . لكن في نفس الوقت يجب ان يرصد السلبيات ويشير اليها لكي نعرف اين الخطأ لان معرفة مكان الخطأ هو نصف الحل . تدارك اخطاء الماضي لكي يصبح المستقبل لأجيال من بعدنا لهم حق علينا الا يروا أخطا الحكومات السابقة التي نعيش سلبياتها حتي الان .
الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما جاء الحكم لم يجد في الدولة قطاع منظم ومتماسك لتنفيذ الخطة المعمولة للنهوض بالبلد بعد ما نالها من خراب الاخوان .والاكثر ملائمة لتنفيذ توجهاته الطموحة إلا الجيش المصري في هذا الوقت . في ذلك الوقت كان رجال الأعمال متخوفين ومترقبين لما قد يقع من أحداث وخاصة أن البلد خارجة من ثورتين في وقت قصير جدا ورأس المال بطبعة جبان وهذه ليست سبه ولكنها قاعدة يعرفها الاقتصاديين جيدا .
فالقوة الوحيدة المنظمة في البلد كان الجيش وعلي استعداد لتنفيذ الامر . فاضطر الرئيس في هذا الحين استخدام الجيش للنهوض بالاقتصاد .
ولكنه اكتشف أن القطاع الخاص بدأ في الموت البطئ لعدم قدرته علي المنافسة مع القطاع العام . ولكنه تدارك هذا الخطأ ومحاولة الاتجاه الي القطاع الخاص لأنعاشه . وذلك لان القطاع الخاص في الاقتصاد المصري مهم جدا وهذا كلام لا خلاف عليه . القطاع الخاص من المفترض ان يخلق مليون فرصة عمل جديدة لشباب الخريجين .
ونجد أن الدولة مهتمة بتصحيح المسار منذ فترة بإهتمامها بمشروعات البنية التحتية بشكل واسع . وهذا ما نلمسه في الطفرة الكبيرة الحاصلة بقطاع الكهرباء حيث أن مصر منذ سنوات قريبة تعاني من نقص شديد في الطاقة الكهربائية .
الان مصر لديها فائض من الكهرباء وتصدر ما يزيد لدول الجوار. وأيضا في قطاع الطرق نري أن الجيش قد قام بتنفيذ مشروعات عملاقة في قطاع الطرق مما أدي إلي انهاء السمعة السيئة التي طالت الطرق المصرية في الحكومات الغابرة . مما أدي الي تحسن وسائل النقل والمواصلات واللوجستيات . وذلك مما له من الاثر الايجابي علي جذب الاستثمار الأجنبي للجوء الي مصر وتشجيعا للاستثمار المحلي ايضا .
ونأتي إلي الحكاية الثانية والتي تأتينا من الاحداث في روسيا وأوكرانيا .
ولكي تعرف الحكاية لابد ان احكي لك من الأول . أول الحكاية عن أسعار البترول حيث ان سعربرميل البترول اليوم تخطي حاجز 93.6$ . وكان من يومين فقط 92$ كما تري من هذا الفارق الكبير في السعر في يومين فقط . وهناك توقعات من اقتصاديين امريكان أن السعر قد يتخطي حاجز 100$ خلال أيام . كل هذا وما زالت روسيا لم تجتاح أوكرانيا . ما زالت ولاية تكساس الامريكية متجمدة وتعاني من أعاصير ثلجية .
والجدير بالذكر ان الامريكان في وقت سابق قد صرحوا أن روسيا قد حشدت 70% من قواتها علي حدودها مع أوكرانيا . والتي في استطاعتها ان تصل الي العاصمة كييف في غضون 72 ساعة فقط . وقد توقع محللين عسكريين من البنتاجون أن هذا الهجوم قد يبدأ في نهاية شهر فبراير الجاري وذلك كما ورد في موقع مصراوي نقلا عن وكالات الانباء العالمية .
ولك أن تتخيل ما قد يحدث إذا اجتاحت القوات الروسية الحدود الأوكرانية وما ينتجه من تبعات سيتأثر بها الاقتصاد المصري مباشرة . الاجتياح الروسي سيكون في اخصب الاراضي الزراعية المنتجة للقمح في أوكرانيا والذي بسببه سيخرج القمح الاوكراني من السوق العالمية وليس هذا فقط . انظر لما سيفرض علي الاقتصاد الروسي جراء هذا الاجتياح وما قد تطاله من الصادرات الزراعية الروسية وخاصة ايضا محصول القمح .
إذا فبالتالي حصة أوكرانيا وروسيا ستخرجان من الحصة العالمية من محصول القمح . مما سيؤدي هذا الي ارتفاعات كبيرة في أسعار القمح علي مستوي العالم . وللعلم أن مصر تستورد كميات ليست بقليلة من المنتجات الزراعية الروسية والاوكرانية خاصة من محصول القمح الروسي والاوكراني الذي له دور كبير في سد الفجوه من الاستهلاك المحلي من القمح الذي سينعكس بدورة علي رغيف الخبز المدعم شئنا أم أبينا .
مع العلم أن مصر حاليا تواجه أزمة كبيرة في زيادة معدلات التضخم في أسعار السلع الاساسية مثلنا مثل باقي دول العالم جراء تبعات زيادة اسعار المنتجات البترولية وتبعات جائمة كورونا .
في النهاية أقول يارب انصر مصر
وتحيا مصر
سلام
تعليقات
إرسال تعليق