لقد كان العدوان .. نارا .. ونورا
لقد كان العدوان .. نارا .. ونورا
بمناسبة ذكرى العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956
لست أدري من أي طريق أبدأ حديثي . أأبدأه مسترحبا أيام مضت .. مضت بقسوتها وما حملت لنا من دمار .. أم أبدأه مسترجعا ما كسبناه ماديا واجتماعيا في هذه الأيام .
فلحظات هذه الأيام العصيبة التي مرت بنا لا تزال عالقة بأذهاننا جميعا . لا تزال عالقة بأذهان الأطفال ببرائتهم كما هي عالقة بأذهان الشيوخ والشباب .
أيام تكالبت فيها علينا قوى الاستعمار والرجعية . قاتلتنا الرجعية والاستعمار بكل الأسلحة . وأخف هذه الأسلحة كان الرصاص والقنابل .
وأقساها وما أقساها كانت بين ظهرانينا . كانت من الرجعية . كانت من بين صفوف الشعب نفسه . كانت من الدعايات الكاذبة . من محاولة خفض الروح المعنوية للشعب . من محاولة تفتيت الوحدة الوطنية .
ولقد لعبت شرذمة الاستغلال والاقطاع والنفعية في هذاه الايام اكثر مما لعبت طائرات الاستعامل نفسه .. نعم لقد كانت هذه الأيام أسعد ما تكون للنفعيين بقدر ما كانت عصيبة للشعب . لقد كنا نرى الابتسامات الصفراء بين هدير الشعب . والغدر والخيانة بين التضحيات والفداء .
نعم كان الشعب يقابل طعنات الأستعمار من الأمام وطعنات شرذمة النفعية والرجعية من الخلف .
كان الأستعمار يسفك الدماء .. دماء الشباب والشيوخ .. دماء النساء والأطفال بشظايا قنابلة ومدافعة .
وكانت الرجعية تسفك ما هو أغلي من الدماء نفسها . كانت الرجعية تسفك معنويات الشعب . كانت تعمل علي التشكيك في المبادئ والمثل العليا . كانت تعمل علي هدم العقائد الثورية التي كسبتها الطبقات الشعبية طوال عصور كفاحها ونضالها .
نعم لقد حارب الشعب الأستعمار بقنابله وشظايا مدافعه فاتحا صدره . لم تخيفه الأهوال ولم يخشى التضحيات . وحارب أساليب الرجعية التفتيت بجمع وحدته وتكتل صفوفه واستماتته في مكاسبه وأهدافه العليا .
نعم يا شباب . كنا نرفع بيد السلاح وبالأخرى غصن الزيتون .
كنا نرفع بيد السلاح وبالأخري الفأس والمطرقة .. كنا نرفع بيد السلاح وبالأخرى القرأن والانجيل . كنا نرفع بيد السلاح وبالأخري أهدافنا ومبادئنا .
لقد كانت هذه الأيام نقطة تحول في حياتنا . كانت نقطة تحول في تاريخنا وليس في تاريخنا وحده . بل في تاريخ البشرية جمعاء .
في هذه الفترات التي مرت بالوطن ظهرت ومضات من شعاع الحقيقة , ظهرت القوة الشعبية علي حقيقتها . ظهر الشعب بكل طاقتة . ظهرت استماتة الشعب لتحقيق أهدافه وأمانيه. ظهرت قوة الشعب العربي في ربوع العالم . وارتفعت مبادئنا وأهدافنا . ارتفعت راية وحدتنا الوطنية كقوة قاهرة لوسائل الأستعمار والرجعية . فكانت منارا ونورا . كانت منارا للعالم أجمع . منار لشعوب اسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية . منارا لشعوب استنزف الأستعمار طاقتها . شعوب ذاقت من نار الأستعمار أكثر مما ذقنا . ذاقت الأستغلال والأستعباد والتفرقة العنصرية .
كانت منارا لشعب غانا وغينيا وموريتانيا والكونغو والمغرب والسودان والصومال وتونس والعراق وعمان والكويت وكوبا.
وكانت نورا ... نورا كنا في مستقبلنا ... لنضرب النفعية والرجعية في أوكارها وخلاياها .. في مطامعها وأساليبها الأستغلالية .
نعم كانت نورا ليعرف الشعب طريقه وليكتل جهوده نحو الحرية السياسية والحرية الأجتماعية والحرية الأقتصادية .
كانت نورا ليعرف الشعب طريقه نحو الهدف المنشود .
نحو حياه افضل ...
كتبها
الاستاذ / حسن سيد حسانين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وما أشبه الليلة بالبارحة
في هذه السطور اخي القارئ تجد ان مصرنا الحبيبة قد عانت من الالام والويلات علي مر العصور قديما وحديثا وما أشبه الليلة بالبارحة
فهذه كتابات والدي في سنة 1961 كأني أقرأ مقالا من فترة قريبة
مصر علي مر العصور تتعرض للشدائد والمحن ويكاد الناظر ان يري انها النهاية ولكنها بفضل الله وأهلها الذين وصفهم رسولنا الكريم انهم في رباط الي يوم الدين . وتتحول المحنة الي منحة
في النهاية اقول
يا رب انصر مصر
وتحيا مصر
سلام
تعليقات
إرسال تعليق