دمشق تؤكد على وحدة سوريا

 

دمشق تؤكد على وحدة سوريا: لا فدرلة ولا تقسيم والمكوّن الكردي جزء أصيل

مقدمة

في ظل التطورات السياسية التي تشهدها الساحة السورية، أصدرت الحكومة السورية بيانًا رسميًا أكدت فيه تمسكها بمبدأ "سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة"، مشددة على أن كل محاولات التقسيم أو الفدرلة مرفوضة بشكل قاطع. جاء هذا التصريح بالتزامن مع اتفاق سياسي تم توقيعه بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك.

دمشق تؤكد على وحدة سوريا


الحكومة السورية تشكر الجهود الأميركية وتؤكد دعمها لتنفيذ الاتفاق

أشادت الحكومة السورية في بيانها الرسمي بالجهود الأميركية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق مع قسد، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس حرصًا دوليًا على استقرار سوريا ووحدة أراضيها. واعتبرت الحكومة أن تنفيذ هذا الاتفاق يُعد مسارًا مهمًا نحو السلام الوطني واستعادة السيادة الكاملة.

سوريا ترفض التقسيم: دولة واحدة بجيش موحد

أكدت الحكومة السورية رفضها القاطع لأي مشاريع انفصالية أو خطط فدرالية، واعتبرت أن مثل هذه المبادرات تُقوّض وحدة الجمهورية العربية السورية. وشدد البيان على أن الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية الوحيدة الجامعة، التي ترحب بانضمام كافة المقاتلين السوريين، بما فيهم عناصر قسد، ضمن الأطر الدستورية والقانونية.

المكون الكردي جزء من النسيج السوري

في خطوة لطمأنة الداخل السوري، أكدت دمشق أن المكوّن الكردي يشكل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، مشيرة إلى أن حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن العرق أو الانتماء، مصونة داخل مؤسسات الدولة. كما شددت على أن هذه الحقوق تُمارس ضمن سيادة الدولة، وليس خارجها.

الدعوة إلى وحدة الصف الوطني

دعت الحكومة كافة القوى الوطنية إلى توحيد الصفوف والعمل تحت راية الوطن، بعيدًا عن التدخلات الخارجية والمصالح الضيقة. وأكدت أن الرهان على المشاريع الانفصالية أو الأجندات الأجنبية هو رهان خاسر، مشيرة إلى أن الحل يكمن في العودة إلى الهوية الوطنية الجامعة.

عودة مؤسسات الدولة إلى الشمال الشرقي

شدد البيان الحكومي على ضرورة إعادة مؤسسات الدولة إلى مناطق شمال شرق سوريا، بما في ذلك التعليم، والصحة، والإدارة المحلية، والمعابر الحدودية، وحقول النفط والغاز. واعتبرت الحكومة أن هذا الإجراء ضروري لإنهاء حالة الفراغ الإداري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

تحذير من التأخير في تنفيذ الاتفاق

أبدت الحكومة السورية قلقها من أي تباطؤ في تنفيذ بنود الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، محذرة من أن التأخير قد يُعقّد المشهد الميداني والسياسي، ويؤثر سلبًا على جهود إعادة الأمن والاستقرار إلى مختلف المناطق.

تصريحات المبعوث الأميركي: لا كيان منفصل داخل الدولة السورية

في تطور لافت، صرح المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، أن "طريق المفاوضات يؤدي إلى دمشق"، مؤكدًا أن قسد يجب أن تدرك أن سوريا دولة واحدة ذات سيادة. وأضاف أن أي كيان غير وطني داخل الدولة السورية لا يمكن أن يكون مقبولًا، داعيًا إلى تسريع وتيرة المفاوضات.

تفاصيل الاتفاق بين قسد والدولة السورية

الاتفاق المبرم في مارس الماضي بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد، نص في بنده الأول على ضمان حقوق جميع السوريين في المشاركة السياسية والإدارية على أساس الكفاءة. كما أكد على اعتبار المجتمع الكردي جزءًا أصيلًا من الدولة السورية، مع ضمان حقوقه الدستورية.

وشملت بنود الاتفاق:

  • وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية.

  • دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة.

  • إشراف الدولة على المعابر والمطارات وحقول الطاقة.

  • ضمان عودة المهجرين السوريين إلى مناطقهم مع الحماية الكاملة.

  • تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

الخاتمة: نحو سوريا موحدة ذات سيادة كاملة

تؤكد الحكومة السورية في بيانها الأخير أن الوحدة الوطنية هي الخيار الوحيد لبناء دولة مستقلة وآمنة. ويمثل الاتفاق مع قسد خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف، شرط الالتزام الكامل ببنوده، ورفض أي تدخلات خارجية أو أجندات انفصالية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم